الثلاثاء، 21 فبراير 2012

دور العقل في الماورائيات

 دور العقل في الماورائيات


17 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماورائيات : الإحساس بوجود أحد ما

عندما يصبح المرء على علم بوجود أحد ما رغم أنه لوحده في المكان عندئذ فهو ضحية لهذه الحالة النفسية Sense Of Presense . فقد يساروه الإعتقاد بأن أحداً يتبعه أو يراقب ما يفعله أو أن يشعر بأن الأجواء حوله تكبله أو أنها غير مريحة وقد يترافق إعتقاده هذا مع إدراكه لتغير الظروف المحيطة من حوله. فعلى سبيل المثال يمكن له أن يشعر فجأة بحلول الظلام أو ببرودة  أو هدوء غريب.

الأسباب
رغم تعدد  الأسباب الفردية التي تدعو الشخص للإعتقاد بأنه ليس وحيد لكنها في الأساس شكل خفيف من الإرتياب أو الذعر الناجم عن إحساس بعدم الراحة أو الضيق نحو المكان الموجود فيه،  في مثل تلك الظروف يمكن للدماغ أن يقنع نفسه بأن أسوأ مخاوفه ستتحول إلى حقيقة.

صلة بالماورائيات
في بعض الأحيان تشكل حالة " الشعور بوجود أحد ما " نسبة كبيرة  من الحالات المبلغ عنها من الظواهر الماروائية حيث يكون هناك مقدار ضئيل فقط من الوقائع التي شهدها صاحب التجربة ، ويكون العديد من المنازل " المسكونة " مفرغ للسكنى بتصريح من المالك أو مخصصة للزيارة من قبل زائر لا يلبث عادة أن يدعي بأنه حساس لمثل تلك الأمور أو أن يقول بأنه شعر  بـ "جو خاص" يحيط بهذ المكان.

وفي بعض الأحيان لا ينطوي معظم تلك التقارير على شيء سوى على الشعور بعدم الإرتياح من قبل النزيل أو الشاهد،  ومن المحتمل أن هذا الشعور ناجم عن إنخفاض مؤقت في درجة الحرارة أو هدوء غير مستقر ،  حيث تكون تلك المؤثرات من علامات الأماكن التي توصف بأنها "مسكونة".

كان عدد من الأمثلة المبكرة عن متقفي أثر الأشباح تتضمن أيضاً أحاسيس أشد من مجرد الشعور بوجود كيانات خارقة في سيارة أو على متن دارجة نارية في بعض الحالات.

مثال عن تجربة واقعية
اعتاد مراسل من صحيفة (مارلبورغ تايمز) على السفر يومياً جيئة وذهاباً إلى منزله الكائن في أوبروني - سان أندرو - بريطانيا. فلاحظ أنه كلما أتى إلى بقعة محددة في رحلته يشعر دائماً ببرودة شديدة بغض النظر عن حالة الطقس ويترافق ذلك بشعوره بوجود أحد ما معه في السيارة . وبعد أن تعبر السيارة تلك البقعة تعود درجة الحرارة إلى ما كانت عليه ، وحينما  ذهب هذا الرجل لرؤية صديقته كان عليه أن يمشي عبر مستنقع حتى يصل إلى منزلها وفي إحدى الليالي بقي لوقت متأخر في منزل صديقته وعندما رجع من زيارته ومر عبر المستنقع سمع شيئاً يلاحقه على جانب الطريق  وعندما التفت لم يجد شيئاً ، كان يمشي ويحس أنه يمشي وراءه ويركض فيحس أنه يركض أيضاً وراءه.وقال إنه عندما وصل إلى طرف المستنقع توقف الصوت عندما وصل إلى بعض الحشائش عند جانب الطريق ثم التقط حجراً ورماه في الحشائش لكن لم يسمع  أي صوت.

تفسير ماورائي 
كتبت (هولي) إلى موقع " أسرار صيد الأشباح" Ghost Hunting Secrets  وهو موقع لمجموعة تقوم بتقصي الأماكن المسكونة ، فروت تجربتها عن الأحاسيس التي راودتها خلال جولتها : 

" مع أنني لم أر مطلقاً شبحاً في حياتي فهل يمكن لأي شخص أن يشعر بوجوده ؟ على سبيل المثال يوجد منطقة اسمها HWY 71 تحتوي على حطام مميت ولسبب مجهول بدأ قلبي يتسارع في نبضاته مما جعل تنفسي صعباً ، كما شعرت أيضاً بقشعريرة ، حدث هذا عندما أتيت إلى هذه المنطقة ومررت منها ،  وأتساءل هنا : هل يحدث نفس الشيء لأشخاص آخرين ؟ مع أنني  أصبت بالذعر ، هل لديكم فكرة عن سبب حدوث ذلك ؟ " 

وطرح (جاكوب ) على الموقع سؤالاً مشابهاً فكتب :

" كيف يمكن أن نشعر بحضور الأشباح حولنا ؟ أقصد بذلك : هل يمكن أن نشعر ببقع باردة أو قشعريرة تسري في الظهر ؟  " 

فأتت الإجابة منشورة في الموقع المذكور كما يلي : 
يختلف الشعور بالأشباح باختلاف البشر ، فبعض الناس يشعرون بالقشعريرة والبعض يشعرون ببقع باردة أو ساخنة في المكان أو تسارعاً في ضربات القلب ،  وآخرون يشعرون بأن أحداً ما يراقبهم ، والبعض يشعر بفيض كبير من الطاقة المركزة ، بينما لا يشعر آخرون بأي شيء مما ذكر ، فكل شخص يستجيب بشكل مختلف ، وإذا كنت تريد أن تعلم كيف ستكون استجابتك حاول أن تقضي بعض الوقت في مكان يعرف عنه أنه "مسكون" ، لكن لا تنس أن استجابتك في ظرف ما تختلف عن استجابتك في ظرف آخر .

وفي حالة (هولي) فقد يكون جزء من منطقة HWY 71 مسكوناً  (أو قد يكون فيه قدر كبير من 
الطاقة السلبية المخزونة فيه ) وهذا عائد لوجود حطام السيارات الناجم عن حوادث قد تكون مفجعة ، ومعظم الناس يمكن لهم أن يستشعروا بمستوى معين من الطاقة يختلف عن ما يستشعرونه في المناطق المحيطة بالمنطقة المذكورة.

فالشعور بعدم الإرتياح ( يظهر بشكل قشعريرة وتزايد في ضربات القلب ) يمكن أن يأتي غالباً في مناطق مشبعة بالشحنات العاطفية السلبية نتيجة للحوادث التي انتهت بالموت أو التصادم أو الإصابات أو الإنتحار، ويكون جسم الإنسان والحقل الكهرومغناطيسي المحيط حساس للتغيرات في البيئة الخارجية ويستجيب لها ( إقرأ عن دور
 السميات والإشعاعات في صنع الخوارق) ، وطبعاً من المحتمل أيضاً أن الخوف من حطام السيارة قد يسبب القشعريرة وزيادة في ضربات القلب وصعوبة في التنفس ، وربما كان باستطاعة (هولي) أن تبحث وتحقق في منطقة HWY 71  ربما كان هناك نشاط ماورائي حقيقي.

- لكن لماذا يستجيب فقط بعض الناس بظهور أعراض فيزيائية للإشباح  ( قشعريرة .. الخ ) ؟ 

لا أحد يعلم على وجه التحديد ،  وكما ذكرنا آنفاً بأن جسم الإنسان حساس لتلك التغيرات في البيئة الخارجية ، لذلك عندما تبدو الأمور " غير عادية" (بسبب نشاط ماورائي مثلا) فإن جسمك سيتغير ، وهي استجابة غريزية وبيولوجية والمحتمل أن لها صلة بحقول كهرومغناطيسية قوية في مكان النشاط الماورائي.

- إذن لماذا لا يشعر بعض الناس بأي شيء في حضور النشاط الماورائي ؟ 
إن عدد الناس الذين لا يشعرون بأي شيء في حضور قوي للنشاط الماروائي هو ضئيل جداً ، إذ يمكن لعوامل مؤثرة كالصحة الجسدية والحالة العقلية والذكاء والإدراك ومنظومة المعتقدات أن تلعب أدواراً في درجة وكيفية الإستجابة.

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.

16 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماروائيات  : الجنون المعدي

يمكن لعلاقة إجتماعية متينة بين شخصين أو أكثر يشتركون فيما بينهم بأحد جوانب الحياة المعاشة أن تتطور ليبرز من خلالها معتقدات وهمية أو هواجس أو  إرتياب يشتركون بها ، وتسمى هذه الحالة المشتركة بـ الجنون المعدي Folie à Deux.

الأسباب
يوجد عادة في حالات الجنون المعدي شخص واحد مهيمن جداً  يفرض منظومة معتقداته النفسية على بقية الأفراد في المجموعة،  ويحدث هذا غالباً في ظروف يعزل فيها أفراد المجموعة أنفسهم (سواء عن عمد أو غير ذلك) عنتواصلهم البشري المألوف أو العادي. وقد درس العديد من الأخصائيين النفسيين هذا الاضطراب في محاولة منهم لفهم كيفية إنتشار الجنون من شخص لآخر.

الصلة بالماورائيات
تعتبر حالة "الجنون المعدي" نادرة نسبياً حيث تقل ملاحظتها من قبل محققي الظواهر الغامضة ،  ومع ذلك لوحظ أثرها الكبير في الجماعات والطوائف التي يتزعمها قائد يتمتع بشخصية جاذبة  (ساحرة) بين أفراد جماعته بحيث يمكنه فرض معتقداته وقوانينه على رعاياه في بعض الأحيان كما هو الحال مع طائفة بوابة السماء التي قادت معتقداتها إلى نتائج كارثية ، إقرأ أيضاً عن جماعة مشروع البوابة.

وهناك إفتراض قائم بأن نمطاً مصغراً من حالة "الجنون المعدي" يمكن له يكون له دور مهم في الظروف التي يكون فيها عدد من الشهود في مواجهة مع  " ظاهرة ماورائية "، على سبيل المثال ذكر المؤلف (سي.دي.بي بريان) أمثلة عن بعض المختطفين من قبل المخلوقات حيث حلل وشخص حالتهم على أنها أمثلة محتملة عن حالة الإستغراق  Absorptionبحيث اقنع أحدهم الآخر بأن حادثة ماروائية مشتركة تجري وقائعها عليهم.

أمثلة
كان هناك حادثة متفشية بين الراهبات في دير فرنسي في أوائل القرن الـ 19 ، ظهرت المتاعب عندما بدأت إحدى الراهبات بإصدار صوت يشبه مواء القطة بشكل مستمر وسرعان ما انضم إليها الراهبات الأخريات إلى أن أصبح أفراد الدير جميعهم يقضون يومهم أمام الفناء وهم يموؤون.

وهناك العديد من الأدلة التاريخية المشابهة لما حدث في الدير لعل أشهرها ( شياطين لودون )،  وتعتبر الأديرة الأماكن المرشحة المثلى لحالات الجنون المعدي بسبب ظروف العيش المنعزل عن التواصل مع العالم الخارجي وأداء أفرادها لمهام متكررة أو روتينية .

شياطين لودون
هي رواية ليست خيالية من كتابة (ألدوس هسكلي) في عام 1952 ، وهي عبارة عن  سرد تاريخي لحالات مزعومة منالمس شيطاني والتعصب الديني والكبت الجنسي والهستيريا الجماعية التي وقعت أحداثها في القرن الـ 17 في بلدة فرنسية صغيرة تسمى (لودون) وتدور أحداثها حول كاهن الدير الكاثوليكي (أوربين غرانديير) و راهبات دير (أورسولين) الذين أصبحوا ممسوسين بالشياطين (بحسب الزعم) بعدما أبرم (غرانديير) عهداً مع الشيطان (إقرأ عن وهب النفس للشيطان) ، وقادت تلك الأحداث إلى القيام بطقوس متعددة لـ طرد الأرواح بين الراهبات بالإضافة إلى عمليات الإعدام حرقاً. 

حيث أُعدم (ارباين غرانديير) حرقاً على العود في (لودون) في 18 أغسطس من عام 1634 بعد أن وجهت له تهمة إغواء جميع راهبات دير (اورسلين) ليكونوا أتباعاً للشيطان ،  وكان سابقاً قد أظهر عداءه للأم (جين) أثناء رفضه لعرضها كي يصبح المستشار الروحي في الدير فواجه محاكمة كنسية ثم برء من ذلك. وبعد أن تكلم أمام الجميع ضد الكاردينال (ريشيليو) جرت محاكمته فتعرض للتعذيب حيث وجد أنه مذنب،  وأعدم حرقاً وهو مازال حياً ولم يعترف بذنبه مطلقاً.

يتعرض (هكسلي) في هذه الرواية لمفهوم مثير للجدل حول الشخصية المتلونة (المتعددة) في الحالات الواضحة من المس الشيطاني ، وكانت تلك القصة قد تحولت إلى عمل مسرحي في عام 1960 ومن ثم أعيد صياغتها لتكون فيلماً مثيراً للجدل من قبل (كين راسل) وهو بعنوان : " The Devils".

شاهد الفيديو
افتتاحية فيلم الشياطين The Devils  وهو أفضل مما قدمه (كين راسل)  من بطولة (أوليفر ريد) و (فينسا ريدغرايف).
 

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.

15 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماروائيات: الإستغراق

يُعرف الإستغراق على أنه تركيز المرء الشديد على شيء ما إلى درجة  لا يستطيع معها أن يدرك أي شيء آخر يجري حوله كلياً ، على سبيل المثال يمكن أن يحدث الإستغراق لأي شخص أثناء قيادته للسيارة أو مشاهدته للتلفزيون أو مطالعتة لكتاب أو خلال أي مهمة منفردة ينشغل بها وقد يكون المرء في حالة الإستغراق غير واع لمرور الزمن أو لتصرفات الآخرين من حوله.

وحالما تنقطع وتيرة التركيز قد يتفاجأ الشخص بما حدث من أمور خلال فترة غيابه تلك،  على سبيل المثال ، قد لا يتذكر السائق قدراً  كبيراً مما قطعه خلال رحلته في سيارته التي قام بها للتو. والعديد من الناس يشكون من الإحساس بوقت ضائع ، ويمكن أن يكون لأدوية معينة أو لمهام روتينية كالرقص الإيقاعي أو الرقص الصوفي ( الدوران المستمر ) صلة في دخول المرء في حالة الإستغراق.

الأسباب
الإستغراق هو وظيفة يتمكن من خلالها الدماغ تكريس نفسه للقيام بمهمة واحدة فقط دون غيرها مستبعداً أي مهام أخرى وهو أيضاً قدرة الدماغ على " إيقاف التشغيل " خلال أداء الأفعال المتكررة (الروتينية).
الصلة مع الماروائيات
يمكن ملاحظة العديد من نتائج حالات الإستغراق في التقارير التي تتناول لقاءات أشخاص مع مخلوقات خارجية أو مشاهدتهم لأجسام طائرة مجهولة (يوفو) بمن فيهم سائقي السيارات في وقت متأخر من الليل. 

فمن الشائع في تقارير " المختطفون من قبل المخلوقات " أن نجد فترات زمنية مفقودة يشعر بها المختطفين وذلك خلال عودتهم إلى منازلهم في سياراتهم لكن حينما "يصحون" يجدون أنفسهم قد قطعوا عدة كيلومترات بدءاً من المكان الذي تذكروه آخرة مرة. 

ما ذكر آنفاً قد يدل على حالة لإستغراق التي تترافق أيضاً مع ميل الإنسان الطبيعي للتقليل من شأن طول الفترة التي تستغرقها الرحلة مما يجعله يشعر بأن الرحلة استغرقت وقتاً أطول مما ينبغي وبأن أجزاء من تلك الرحلة قد مسحت من ذاكرته. 

ولعل هذا يتصل بما أسمته (جيني راندلز) بـ " عامل أوز" Oz factor  في كتابها " لقاء ماروائي "  حينما اختفت كل المؤثرات الخارجية للحواس ، كأن تتوقف الطيور عن التغريد وتختفي كل حركة المرور من الطريق .. الخ. ويبدو هذا  أيضاً إحدى علامات حالة الإستغراق.

عامل أوز Oz Factor  

هو مصطلح ابتكرته (جيني راندلز) في عام 1983 لوصف تلك الحالة الغريبة والتي يبدو أنها حالة متغيرة من الوعي يشعر بها بعض شهود العيان ممن كان لهم فرصة الإلتقاء بأجسام طائرة مجهولة وأحداث ماورائية أخرى ، إذا لاحظت (رانلدز ) حالات الهدوء الغريب وعدم الخوف نسبة  إلى الظروف الإستثنائية التي عاشها شهود العيان  (بحسب وصفهم) فوصفت تلك الحالات بعامل أوز ،  وتقول (راندلز) بهذا الخصوص :" إنه الإحساس بأنك معزول أو منتقل من العالم الحقيقي إلى إطار بيئة مختلفة .. حيث تكون الحقيقة مختلفة بعض الشيء كما في حكاية أرض أوز  Land Of Oz ".  ومن الجدير بالذكر أن (جيني راندلز) هي مؤلفة بريطانية وشغلت مسبقاً منصب مدير رابطة أبحاث الأجسام الطائرة والمجهولة البريطانية  BUFORA بين عامي 1982 و 1994 وتتخصص (رانلدز) في تأليف كتب عن الأجسام الطائرة المجهولة (يوفو) والظواهر الماروائية وحتى يومنا نشرت 50 منها. و (أوز) Oz  كلمة أتت من فكرة أرض خيالية تتضمن 4 أراضي تحت حكم ملك واحد وقد ورد ذكرها في قصة "عصا أوز السحرية الرائعة " في عام 1900 من قبل المؤلف (إل فرانك باوم).

- وقد تناول موقع ما وراء الطبيعة مقالاً حول ظاهرة "
 الإختفاء الغامض للأغراض وعودتها المفاجئة " DOP وكانن شرود أو التركيز الإنتقائي Selective Attention  أحد الأسباب الرئيسية لتفسير تلك الظاهرة وهي لا تختلف كثيراً عن حالة الإستغراق التي نناقشها هنا.

- كما أظهرت الفحوص في المختبرات أن القدرة على الإستغراق تتباين بشكل كبير بين الناس ، إذا اتضح أن الميل الكبير إلى الإستغراق له صلة بالميل إلى الرضوخ إلى الخيال مما عزز الصلة بين حالات الإستغراق والماورائيات.

تجربة واقعية
نذكر لكم الحالة التالية التي حدثت لـ (إيلسي أوكنسن) من منطقة ( نورث أمبتونشاير ) البريطانية في شهر نوفمبر من عام 1978 ،  فهي تحتوي على دلالات كثيرة من حالة الإستغراق:

كانت (إيلسي) في شارع  A5 المعروف بازدحامه في وضح النهار حينما رأت بعض الأضواء في السماء ثم جسماً طائراً مجهولاً  ، وقالت في ذلك  : " عندما وصلت قبالة شارع A5 بدأت الكهرباء في السيارة تلعب معي ،  كنت فقط قادرة على السير بها لمسافة بسيطة إلى أن مررت تحت بعض الأشجار وعندما خرجت من تحت الأشجار وجدت نفسي في الظلام فجأة ، ظلام دامس مطبق ، وفي الوقت الذي كنت أجلس في السيارة لم يكن بوسعي رؤية الطريق أو الأبنية أو الأشجار أو أي شيء آخر  ،  لكنني رأيت كرة من ضوء أبيض مشع قطرها ياردة  واحدة (حوالي 0.91 متر) وكانت تسطع على الطريق إلى الجانب الأيسر من السيارة  ثم انطفأ ضوء الكرة فحل الظلام مرة أخرى " ، تكرر  ذلك عدة مرات قبل أن تجد (إيلسي) نفسها فجأة  : " ... في  ضوء النهار العادي وجدت نفسي فجأة منخفضة بحوالي 30  ياردة من الطريق وفي وضع تروس 3 كما كان ، لكنني انتقلت مسافة 100 ياردة بدون سيطرة على السيارة ، ومن المرجح أن السيارة كانت يتحكم بها عن بعد ".

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.
 
المصدر :ماوراء الطبيعه
إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماورائيات 1 : الحالات النفسية الشائعة 
- عالم تفاجأ بنتائج بدراسة حول الأشباح 
- كيف يصبح المكان "مسكوناً " ؟ 
- غرفة  "مسكونة إصطناعياً "
- دور السميات والإشعاعات في صنع "الخوارق" 
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح 
- مفاهيم في الطاقة الحيوية الكونية 
 إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماروائيات : الحالات النفسية الشائعة  

إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماورائيات 1 : الحالات النفسية الشائعة  
- الهستيريا الجماعية
- الوعي الجمعي 
- الذاكرة الوهمية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق