السبت، 9 يونيو 2012

2012بين الخرافة والعلم

2012: خرافة أم علم ؟

يعتبر تاريخ 21 ديسمبر 2012 التاريخ الاخير والصفحة النهائية في تقويم فلكي معقد وضعه شعب المايا الذي عاش قديماً في أمريكا الوسطىوأسس حضارة ( يمكنك قراءة المزيد عنههنا )، نوقش معنى ذلك التاريخ في كتب لا حصر لها ومواقع عديدة على الإنترنت بالإضافة إلى المجلات والمقالات كما كان منشوراً كعنوان رئيسي في الصحف المختلفة حول العالم حيث انقسم المتحمسون لذلك الحدث المرتقب والذي قد يخفي كارثة خطيرة إلى فريقين: 

فريق يتنبأ بنهاية وشيكة للعالم وفريق آخر يرى فيه تجديد للكون وإعادة ولادة للوعي. ( إعادة البعث الدورية حسب مفهوم بعض الديانات)،  ولكن مما زاد في حرارة النقاش هو أن بعض العلماء بدأوا يلاحظون بالفعل زيادة في معدل حدوث الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة فاعتبروا ذلك دليلاً على مناخ كارثي للأحداث ربما يتوجه نهاية عام 2012 ، وملاحظاتهم تتضمن أيضاً زيادة في نشاط الشمس المغناطيسي عند نقاط فيها سيبلغ ذروته في 2012 ، وكذلك تغير في مغناطيسية الارض يمكن أن تؤدي في عام 2012 إلى إنقلاب في قطبي الأرض المغناطيسيين فيصبح الشمال المغناطيسي جنوباً والجنوب المغناطيسي شمالاً وبالتأكيد قد يؤدي هذا التغير إلى تأثيرات يصعب التكهن فيها على المناخ.  هذه التغيرات تثير قدراً من المخاوف المعقولة.

-  في حين اعتبرالبعض في العالم الإسلامي حدث 2012 مجرد خرافة قديمة لأن نهاية العالم تستند على علامات الساعة التي لم تتحقق بعد أو يصعب تحققها فقط خلال السنتين المقبلتين ومنها ظهور المسيح الدجال وخروج يأجوج ومأجوج وعلامات أخرى تكشف عن الإنحلال الخلقي أو التفكك الأسري بحسب ما جاء في بعض الأحاديث الشريفة ، ومع ذلك لم يخف البعض الأخر قلقهم لحدوث كارثة خطيرة قد لا تفني البشر كلهم ولكن قد تتسبب في فناء قسم كبير منهم .

من بين المخاطر التي تهدد الأرض هو إرتطام نيزك بها ، إن إرتطام نيزك لا يزيد قطره عن  40 كيلومتر فقط بالأرض كاف لتدمير المناخ على الأرض ولفناء معظم المخلوقات بحسب تقديرات العلماء لأن الأمر يتعدى مجرد الإرتطام في بقعة صغيرة ويتطور إلى تأثيرات متسلسلة عن إرتطامه تؤدي إلى تغيير جذري في المناخ منها أن يغطي الدخان الناتج عن الإرتطام أشعة الشمس مما يؤدي إلى إنخفاض شديد في درجة الحرارة أويسبب حدوث عصر جليدي آخر.

ومنذ مدة قصيرة وتحديداً في شهر أبريل من العالم الحالي علمنا بتأثير الأدخنة المتصاعدة من بركان واحد في جزيرة آيسلندا البعيدة وكيف أن تلك الأدخنة غطت على الجزء الشمالي والغربي طوال فترة مبدئية امتدت 6 أيام متواصلة حيث سبب ذلك  إنقطاع كامل في رحلات الطيران بين أجزاء من أوروبا والعالم واستمر ذلك حتى شهر مايو الماضي في مواقع محلية إضافية.  فكيف إذن الأمر مع نيزك ضخم ؟

ما هو مقدار العلم في قضية نهاية العالم في عام 2012 وما هو مقدار الخرافة فيه ؟ يخبرنا باحثون رائدون وكتاب وعلماء في ذلك المجال ما يعنيه ذلك التاريخ بالضبط بالنسبة إليهم ويعللون سبب أهميته ومالذي يمكن أن نتوقعه منه؟  ، مما يثير للإهتمام أن معظم العلماء متفقين على أن شيء ما سيحل في الأرض ولن تكون الحياة كما كانت وليس بالضرورة أن يعني ذلك نهاية الزمن . 

شاهد الفيلم 
ينفرد موقع ما وراء الطبيعة في عرض فيلم وثائقي يتناول قضية العام 2012 من الناحية العلمية والأسطورية ويستضيف باحثين وعلماء، ويختلف عن الفيلم التمثيلي 2012: Survive ،  يمكن مشاهدة الفيلم  بأجزائه الـ 8 على قناة يوتيوب هــنــا.

المصادر
- Wikipedia
- فيلم 2010 : Science Or Superstition 

2012 وحقيقة الخطر القادم من نيبيرو

كوكب نيبيرو وهو يرتطم بكوكب الأرضمازال الكثير من الناس حول العالم يترقب بقلق ما سيحل في العالم سنة 2012 خصوصاً في الآونة الأخيرة بعد أن روج لذلك العديد من مواقع الأنترنت والكتب والأفلام التي يحضر لها حيث تتناول سيناريوهات تلك النهاية الكارثية الوشيكة، وسبب تلك الضجة يعود إلى عدة أسباب هامة من بينها احتمال مرور الكوكب المجهول X بالقرب من الأرض أو حتى اصطدامه بها،والبعض ربط ذلك بما أتى به السومريون القدماء من أهل بلاد الرافدين حيث ذكروا ذلك الكوكب باسم "نيبيرو" Nibiru حسب الأسطورة وهناك أسباب أخرى تدعم نهاية العالم في 2012 لانتهاء التقويم الفلكي لشعب المايا الذين برعوا كثيراً في علم الفلك. إقرأ عن نهاية العالم 2012 ، وأيضاً أسباب ترجع إلى تأويلات لما أتى به العراف الشهير نوستراداموس الذي عاش في القرن الخامس عشر والذي توقع نهاية العالم بحدوث حرب عالمية ثالثة. هذا المقال يناقش فقط احتمالات نهاية العالم بتأثير من الكوكب المجهول أو ما يعرف بـ Planet X.
مخاطر اقتراب الكوكب المجهول
لوحظ الكوكب المجهول "نيبيرو" لأول مرة من قبل فلكي في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي خلف الحدود القصوى للنظام الشمسي . تم العثور عليه من خلال استخدام أجهزة رصد تستخدم الأشعة تحت الحمراء حيث كان قابعاً في حزام من الكويكبات يدعى حزام كوبر وهو الآن يقترب مسرعاً باتجاهنا وسيدخل منظومة الشمسية الداخلية (المنظومة الداخلية :الكواكب القريبة من الشمس وهي كواكب عطارد، الزهرة ، المريخ ، الأرض) وذلك في عام 2012 ، فماذا سيعني ذلك بالنسبة لنا ؟ هل سيعني هذا أن تأثيرات اقتراب الكوكب المجهول ستكون كارثية والملايين بل البلايين من الناس سيموتون وظاهرة الإحتباس الحراري ستزداد شدة كذلك الزلازل وموجات القحط المهلك والمجاعات والحروب والإنهيارات الإجتماعية بالإضافة إلى رياح شمسية قاتلة يسببها "نيبيرو" الذي سينفجر في نواة نظامنا الشمسي ؟! وهل كل هذا سيحدث في سنة 2012 ؟ وهل علينا جميعاً أن نحضر أنفسنا للفناء منذ الآن ؟


حقيقة الخطر الداهم
ترجع معظم التوقعات المأساوية لاقتراب الكوكب المجهول إلى تأثير فكرة قديمة تتنبأ بنهاية العالم وفق التقويم الفلكي لشعب المايا الذي ينتهي في 21 ديسمبر عام 2012. ويبدو أن المتحمسين لفكرة الكوكب المجهول قد أجروا حساباتهم وفقاً هذه الـ"فرضية" التي تقول بأن كوكباً مميتاً سيصل إلينا بعد أن ينحرف بشدة عن مساره ليضرب الأرض بقوته الجاذبية المدمرة ويسبب أضراراً جيولوجية، مجتمعية و اقتصادية وبيئية بالغة الخطورة ويقتل نسبة عالية من أشكال الحياة على الأرض في 2012 ، ولكن مع كل أسف... لا تضيف الوقائع التي بنيت على أسطورة الكوكب المجهول/نيبيرو أي قيمة، لذلك لا شيء يدعو للقلق فالكوكب المجهول لن يطرق أبوابنا في عام 2012 وإليكم جملة من الأسباب:

- بين "نيبيرو" والكوكب X
في عام 1843 درس الفلكي وعالم الرياضيات البريطاني "جون كوش أدامز" التأرجحات التي تحدث في مدار كوكب أورانوس ووصل إلى استنتاج بعد دراسته للتفاعلات الجاذبية مفاده انه لا بد من وجود كوكب ثامن يؤثر بقوة على العملاق الغازي أورانوس ، وفعلاً أدى ذلك إلى اكتشاف كوكب نبتون الذي يدور حول الشمس على بعد 30 وحدة فلكية (AU) ، حيث أن كل وحدة فلكية تساوي 149,598,000 كيلومتر . استخدمت طريقة حون كوش أدامز في عدد ضخم من المناسبات لاستنتاج وجود أجسام أخرى في نظامنا الشمسي حتى قبل أن يتم رصدها بشكل مباشر. فقد كان يظهر على كوكب نبتون أيضاً تأرجحات في مداره مما قاد إلى إكتشاف الكوكب التاسع بلوتو في عام 1930 ، وعلى شاكلة ما حدث في اكتشاف الكوكبين نبتون وبلوتو سرى كذلك إعتقاد جدير بالإهتمام يتعلق بوجود كوكب عاشر أطلق عليه اسم Planet X ، إلا أنه على عكس قصة اكتشاف كوكب نبتون من خلال أورانوس كانت كتلة بلوتو ضئيلة جداً حتى مع قمره شارون الذي يدور حوله في منظومة تعرف بـ بلوتو-شارون ، فكلاهما كانا ضئيلان جداً للتأثير على كوكب نبتون. ومع ذلك استمر البحث عن الكوكب المجهول X.


- وبعد سنوات من التخمينات والبحوث التاريخية سرى إعتقاد بأن الجسم العملاق الذي يبحث عنه علماء الفلك هو إما أن يكون كوكباً ضخماً أو نجماً صغيراً شقيقاً لشمسنا مما يجعل من نظامنا نظاماً شمسياً ثنائياً . والواقع أن إسم "نيبيرو" لا وجود له على أرض الواقع وقد استخدمه المؤلف "زاخاريا سيتخين" خلال بحثه عن مواجهات مزعومة وقعت مع مخلوقات قادمة من الفضاء خلال تاريخ مبكر من حياة البشر على الأرض، إذن "نيبيرو" كان كوكباً افتراضياً حاضراً في ثقافة السومريين القدماء ، والسومريون هم قوم عاشوا بين 6000 إلى 3000 قبل الميلاد في موقع جغرافي كان يعرف ببلاد ما بين الرفدين أو يعرف بـ العراق حالياً وهم سبقوا البابليين. ولا يوجد إلا دليل أثري ضعيف يقترح صلة ما بين الكوكب الأسطوري حسب حضارة السومريين والكوكب المجهول الذي نبحث عنه. ورغم أن تلك الصلة المزعومة مشكوك وملتبس فيها أصلاً إلا أن الكوكب المجهول و"نيبيرو"يمثلان نفس الشيء بالنسبة مؤيدي فكرة نهاية العالم ، ويبقى بالنسبة إليهم جسماً فلكياً قديماً عاد إلينا بعد رحلته الطويلة على مداره خلف النظام الشمسي.
- وحتى لو فرضنا أن هناك صلة وثيقة بين الإثنين (نيبيرو والكوكب المجهول) فهل يوجد أي دليل دامغ على وجود الكوكب المجهول في عصرنا ؟



- نتيجة الرصد بالأشعة تحت الحمراء

نجد تركيزاً ملفتاً على حادثة إكتشاف جسم كوني غامض في عام 1983 من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) ويبعد 530 وحدة فلكية (حوالي 80 بليون كيلومتر)، عثر على ذلك الجسم من خلال استخدام أجهزة IRAS وهي أجهزة ترصد الأشعة تحت الحمراء الكونية على متن الأقمار الصنعية، وبشكل طبيعي تناولت وسائل الإعلام حول العالم ذلك الحدث بحماسة شديدة وأثارت ضجة حوله بالقول أنه ربما كان هذا هو الكوكب المجهول ، وبالأخص ما تناولته صحيفة واشنطن بوست الرائجة في مقال نشرته في 31 ديسمبر يحمل عنوان "إكتشاف جسم كوني غامض" في حين لم يكن العلماء متأكدين أصلاً من حقيقة هذا الجسم الذي أظهرته الأشعة تحت الحمراء في عام 1983، ولهذا اكتفوا بوصفه بكلمة "غامض" ولكن التقاريرالأولية في وسائل الإعلام كانت تتساءل عن ماهية ذلك الجسم فتحدثت مرة عن إحتمال كونه مذنب يكمل دورته على مدى طويل جداً من الزمن ومرة أخرى عن كوكب بعيد أو حتى عن مجرة في طور التكوين أو نجماً عملاقاً Protostar أو"قزماً بني اللون" وما إن ذكر الإحتمال الأخير (قزم بني) حتى أصبح يمثل فجأة الكوكب المجهول في وسائل الإعلام حيث وصف بأنه قزم بني اللون يدور على بعد كبير حول نظامنا الشمسي.
- إذن من أين أتت تلك القصة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"؟ في الواقع نشرت القصة كاستجابة لورقة بحث مطبوعة حملت عنوان :"مصادر النقطة المجهولة في أجهزة رصد IRAS" كتبها هوك إيت آل ونشرها في مجلة البحوث الفيزيائية الكونية Astrophysical Journal Letters ، 278:L63 في عام 1984 ، وعندما أجري لقاء مع د.جيري نيوجيباور الباحث المساعد في مشروع IRAS صرح بشدة أن ما التقطته أجهزة IRAS لم يكن البتة "بريداً وارداً" أي أن النتائج لم تكشف أصلاً عن وجود جسم يقترب من الأرض. وما وصلت إليه الدراسة هو :
"رشحت عدد من الإحتمالات لتحديد الأوصاف بما فيها مجرة قريبة من النظام الشمسي، أو أجسام مجرية بعيدة ، وقد تساهم المزيد من الأرصاد عبر الأشعة تحت الحمراء وباستخدام أطوال مختلفة للموجات في إعطاء المزيد من المعلومات التي تدعم تلك الفرضيات أو ربما تحتاج تلك الأجسام تفسيرات أخرى مختلفة برمتها" Letters, 278:L63, 1984.

- ومن الملاحظ أن نتيجة رسالة البحث لم تذكر جسماً واحداً (القزم البني) بل مجموعة من الأجسام ولم تشير الرسالة أبداً إلى أي جسم يقترب منا لكن الإشاعات في ذلك الوقت بدأت تطفو على السطح عندما نشرت أوراق بحث لاحقة في عام 1985 تتحدث عن مصادر IRAS المجهولة وعن المجرات الشديدة الإضاءة التي كتبها هوك إيت آل وكذلك ورقة تحمل عنوان مشهد IRAS للمجرات البعيدة Extragalactic كتبها "سويفر إيت آل" عام 1987. وعلى الرغم من تعدد رسائل البحث إلا أن أجهزة IRAS لم ترصد أبداً جسماً كونياً يقع على حافة النظام الشمسي.


- تأرجحات في المدار = الكوكب المجهول ؟
بالإضافة إلى حادثة "الإكتشاف" المزعومة عام 1983 للكوكب المجهول (القزم البني) نشر أيضاً في عام 1992 زعم يقول :"التغيرات الغير مفسرة في مداري أورانوس ونبتون تؤشر إلى وجود جسم خلف نظامنا الشمسي يفوق كتلة الأرض من 4 إلى 8 مرات ويسير على مدار منحرف بشكل كبير عن بقية مدارات الكواكب ويبعد مسافة 12 بليون كيلومتر عن الشمس". هذا النص مأخوذ عن مصدر غير موثق من ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) كان قد ظهر في فيديو يحمل عنوان "تنبؤات الكوكب المجهول ودليل سبل النجاة في 2012" ،Planet X Forecast and 2012 Survival Guide



- بالعودة إلى فكرة إكتشاف كواكب جديدة باستخدام القياسات الدقيقة للتأرجحات في المدار يدعي هنا أصحاب نظرية الكوكب المجهول أن وكالة الفضاء الأمريكية أعلنت في عام 1992 عن أن وجود قياسات غير مباشرة تبين وجود كوكب يبعد 12 بليون كيلومتر عن الأرض إلا أنه لا أساس لهذا الإدعاء إذ لا يوجد مصدر موثوق يدعم ذلك الزعم. فالإكتشاف الوحيد والعظيم الذي أتت ناسا على ذكره في السطور هو إكتشاف أول "جسم ما وراء نبتون " رئيسي trans-Neptunian object الذي يرمز له إختصاراً TNO وأطلقت عليه اسم 1992 QB1 يبغ قطر الجسم حوالي 200 كيلومتر وهو محتجز ضمن حزام كوبر للكويكبات (حزام كوبر هي منطقة تضم كواكب صغيرة جداً في الحجم ويعيش فيها كوكب بلوتو وونيازك تبعد ما بين 30 إلى 55 وحدة فلكية خارج مدار نبتون وبعض تلك الأجسام مثل بلوتو تتقاطع مع مسار مدار نبتون ولذلك يطلق عليها اسم "ما وراء نبتون" أو TNO. ولا تملك أياً من تلك الأجسام أي تهديد على الأرض فهي لن تغادر حزام كوبر لكي تمر علينا بزيارة في عام 2012. كما أن أية تذبذبات في مدار نبتون تخضع لمقدار خطأ معلوم في الرصد ولم تبين أياً من تلك القياسات أية أجسام تتجاوز حجم أكبر كويكب في حزام كوبر.

- لعل أكثر التناقضات وضوحاً في الفرضية التي وضعها مؤيدوا الكوكب المجهول هي اعتبار أن ما كشفته أجهزة IRAS في عامي 1984 و 1992 يمثل الكوكب ذاته، وعلى هذا الأساس و وفقاً للبيان الذي أعلنته ناسا في عام 1984 يكون الكوكب المجهول على بعد 80 بليون كيلومتر عن الأرض في حين كان على بعد 69 بليون كيلومتر في عام 1992 أي أنه قطع حوالي 11 بليون كيلومتر خلال ثماني سنوات فقط، فبناء على هذا المنطق كان من المفترض أن يصل الكوكب المجهول إلى نواة النظام الشمسي في عام 2003 وليس في عام 2012 كما يقول مؤيدوا النظرية.


نظرية المؤامرة
"إن لم يعثر على دليل يؤكد وجود الكوكب المجهول فلا بد إذن من وجود مؤامرة "، يؤمن بتلك العبارة العديد من الناس وقولها سهل إلا أن البرهان العلمي عليها صعب ، فكثيرون يريدون منا أن نؤمن بوجود مؤامرة عالمية تحاك في الخفاء بين حكومات الدول وأن وكالة الفضاء الأمريكية متورطة في إخفاء معلومات تؤكد وجود الكوكب المجهول. ومن الجدير بالإنتباه هنا هو أن عدم وجود دليل على الكوكب المجهول لا يستلزم وجود مؤامرة تخفي الحقيقة عن الجمهور وهنا نتساءل لماذا تخفي الحكومات إكتشافاً تاريخياً على هذه الدرجة من الخطورة يتمثل بنهاية العالم على يد كوكب يقترب باتجاه نواة نظامنا الشمسي (الكواكب الداخلية ومنها الأرض)؟ هل يهدف ذلك إلى تجنب الهلع الجماعي ولتطبيق أجندتهم الجشعة ؟ ، ولكن عندما نواجه أصحاب نظرية الكوكب المجهول بالادلة العلمية ليس بوسعهم الرد إلا من خلال "نظرية المؤامرة" التي تمثل نقطة القوة الوحيدة التي يملكونها .

وأخيراً ...لا تمثل قصة وصول الكوكب المجهول X في عام 2012 إلا مجرد خطاب يراد به إرضاء الجمهور ويعوزه الصدق، لكنها تساعد أصحاب تلك النظرية على بيع المزيد من الكتب وأقراص الدي في دي عبر أسلوب تخويف الناس. ولكن "نيبيرو" سيبقى دائماً في عالم الأسطورة السومرية.


شاهد الفيديو
يروج لهذا الفيديو أصحاب نظرية المؤامرة حيث يزعمون بناء قواعد سرية جهزت في باطن الأرض لتجنب كارثة "نيبيرو"، وربما أصلاً جهزت لتجنب كارثة نووية أو حرب عالمية ثالثة.


المصدر- Universe Today 
- Astrobiology - NASA 

نقلاب قطبي الشمس في عام 2012

سطح الشمس والبقع الشمسيةفي فبراير 2001 انقلب قطبا الشمس المغناطيسيان وستشهد الشمس إنقلاباً آخر في عام 2012 ، العلماء في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) الذين رصدوا الشمس يقولون أن نجمتنا الجميلة قلبت حقلها المغناطيسي منذ 22 شهراً مضت معلنة بذلك بدء مرحلة من وصول النشاط الشمسي إلى حده الأقصى. غير أن تلك الحقيقة لم يدري بها لكثير من الناس فالقطب المغناطيسي الشمالي الذي كان في النصف العلوي من الكرة الشمسية منذ بضعة أشهر فقط وهو الآن يؤشر نحو الجنوب. إنها حالة تغيرت فيها الأمور رأساً على عقب لكنها مع ذلك لم تكن متوقعة الحدوث. يقول ديفيد هاثاوي وهو فيزيائي يدرس الشمس في مركز مارشال للملاحة الفضائية :"تغير الأقطاب المغناطيسية أماكنها عند ذروة نشاط البقع الشمسية، في الواقع يعتبر ذلك مؤشراً جيداً على حدوث فعلي لتعاظم النشاط الشمسي". سيبقى قطبا الشمس المغناطيسيان في مكانهما كما هما الآن حيث يؤشر القطب المغناطيسي الشمالي إلى النصف السفلي من الكرة الشمسية إلى أن يأتي عام 2012 حيث من المتوقع أن ينقلبان مرة أخرى ، هذا التحول يحدث بحسب ما نعرفه عند ذروة دورة البقع الشمسية التي بطول 11 سنة وتشبه بذلك عمل الساعة.

هل نشهد أيضاً إنقلاب وشيكاً في قطبية الأرض المغناطيسية ؟
عند إنقلاب قطبية الأرض المغناطيسية سيتغير إتجاه الشمال ليشير نحو الجنوبقطبي الأرض المغناطيسيين ينقلبان أيضاً وإن كان بانتظام أقل. وقد حدثت إنقلابات متعاقبة في القطبية على فترات تفصل بينها 5 آلاف سنة إلى 50 مليون سنة. آخر إنقلاب حدث قبل 740,000 سنة مضت. ويعتقد بعض الباحثين أن كوكبنا قد تجاوز موعد حدوث إنقلاب آخر في القطبية لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين متى سيحدث الإنقلاب التالي. ومع أن هناك إختلافاً بين سلوك الحقول المغناطيسية للأرض وسلوك مثيلتها لدى الشمس إلا أن هناك قاسماً مشتركاً بينهما وهي أشكالهما ، ففي خلال وصول النشاط الشمسي إلى أدنى درجاته يخلق حقلاً مغناطيسياً له شكل يشبه ذلك الناتج عن قضيب مغناطيسي حديدي إذ يمتاز بحلقات قرب خط الإستواء وخطوط حقول مفتوحة قرب مكان القطبين وهو يشبه خطوط الحقل المغناطيسي حول الشمسالموجود لدى الأرض. يطلق العلماء على هذا الحقل اسم (ديبول) Dipole ، إن ديبول الشمس قوي كفاية كالمغناطيس الموجود في الثلاجة وتقدر قوته بـ 50 غاوص Gauss (وهي وحدة قياس الشدة المغناطيسية). بينما تكون قوة حقل الأرض المغناطيسي أضعف بـ 100 مرة ، وعندما يصل النشاط الشمسي إلى الذروة وتبرز البقع الشمسية بشدة على وجه الشمس يبدأ الحقل المغناطيسي لها بالتغير . ومن الجدير بالذكر أن البقع الشمسية Sunspots هي أماكن تتركز فيها حلقات الحقل المغناطيسي. حيث تبلغ شدتها في تلك الأماكن 100 مرة من شدة الديبول الشمسي المحيطي. حيث تظهر على الصورة المجسمة.

ويبقى السؤال هنا : هل تشهد الأرض إنقلاباً وشيكاً وهل سيكون ذلك في عام 2012 ؟ لم تصرح بعد أي جهة علمية بذلك وحتى أن نالسا استبعدت حدوثه ولكن الحديث المتعاظم عن توقعات نهاية العالم وفقاً لتكهنات نوستراداموس أو أسطورة جالجامش (ارتطام كوكب يسمى نيبيرو) أو ما ورد عن التقويم الفلكي لحضارة المايا الذي ينتهي في 21 من الشهر 12 في عام 2012 سيساهم بالتأكيد في إحداث ضجة إعلامية ونشر الكثير من الكتب والمقالات حول الموضوع في السنوات القليلة القادمة وكان عرض فيلم 2012 منذ 13 نوفمبر الماضي إحداها .
شاهد الفيديو 
يشرح الفيديو التالي المغناطيسية الأرضية وتأثيرها علينا:

المصدر
- PoleReversal.com
   المصدر: ما وراء الطبيعه

الأحد، 29 أبريل 2012

الإستشفاء بين تأثير الأرواح والإيحاء


الإستشفاء بين تأثير الأرواح والإيحاء

ما زال البعض يعتقدون بصحة ما يطلق عليه "التطبب الأرواحي" أو "الجراحة الأرواحية" حيث ينظرون إلى من يمارسه على أن له موهبة روحانية خاصة تميزه عن سواه وتمكن المريض من الشفاء ، ويعتقد المطببون الأرواحيون أن المرض هو نتيجة العمل الرديء في الحياة الماضية أو تأثير بعض الأرواح الشريرة على المرء وبرأيهم لا يوجد من داع للذهاب الى الطبيب لأن هذا الأخير لا يعلم شيء عن تلك المسائل وانما اللجوء الى الأطباء الروحانيين أو الوسطاء لكي يتشفعوا من أجل الشفاء أو لتخليص النفس من " الأرواح النجسة ".

نبذة تاريخية
يرجع الإعتقاد بالعلاج الروحي إلى المعلومات التي ورثها الخلف عن السلف على مدى عصور طويلة حيث كان يسعى "الحكيم" أو الطبيب بجهده لمحاربة الأمراض بحسب معطيات محيطه وعصره وموروثه الشعبي والمعتقدي من دون الإكتراث بحالة وأعراض المريض النفسية التي لم تكن مفهومة أو مدروسة بعد.

وعند قدماء المصريين اشتهرت أماكن شهدت "شفاءات عجائبية " كمعابد مدينة "ممفس" الفرعونية وكذلك معابد الرومان والإغريق مثل ابولو و ارطاميس و مينرفا و ديانا الرومانية او اسكالوبيو. ويرجح أن الجراحة الأرواحية التي تمارسها اليوم هي امتداد للممارسات في العصور القديمة حيث كان بعض سحرة القبائل يقومون بثقب القحف أو الجمجمة للمرضى بنجاح تام ومازالت تلك الممارسات حاضرة في بعض القبائل الإفريقية وهناك ممارسات الشامان أو كاهن القبيلة الذي يزعم بأنه يقتلع المرض الخبيث من الشخص ويدخله في جسم حيوان مما يجعل المريض يتحسن بينما يصاب الحيوان بأعراض النزاع مع الحياة والموت ومن ثم يموت فيقف المريض معافى!

وفي روما العظمى كان بعض النساء يلمسن اطراف الجسم الموجعة لدى المرضى لمعالجتها ويزعم أن الإمبراطور "أدريانو" يشفي بواسطة اللمس و كان الملوك الإنجليز يلجأون الى تلك الوسائل ومنهم" شارل الثاني" لأن الناس كانت تظن أن لمس الملوك هو ارادة الله للشفاء و لهذا اعتمد ملوك فرنسا أيضا وسيلة اللمس باليد لشفاء المرضى و كانوا في المناسبات كيوم تتويجهم مثلاً أو في عيدي الميلاد أو الفصح يلمسون حتى ألفي شخص في اليوم.

الإستشفاء بالقرآن والصليب
كثيراً ما نسمع أن عائلة مسلمة وضعت القرآن أو كتاب المحصن للأذكار تحت وسادة طفل مريض من أجل نيل "الشفاءات العجائبية" وما أن يطل الصباح حتى يكون الطفل قد تعافى تماماً ثم عادت العائلة وأعارت الكتاب الى أناس اخرين كي يضعوه تحت وسادة مرضاهم مما يؤدي إلى تحسن حالتهم وشفائهم وهناك من يضع صليباً تحت اللحاف كما هي العادة عند المسيحيين المؤمنين الذين يعتقدون بقدرة الصليب كبلسم للشفاء، ولكن كيف حدث هذا ولماذا ؟! نقول ربما كان لهذه الوسائل قدرة على الشفاء بحسب معتقد الشخص خصوصاً اذا كان يعلم ان الرمز الديني المقدس (صليب أو قرآن)بجواره ولكن الأمر لا يكون كذلك دائماً فذلك عائد الى الإرادة التي لا تقوى دائماً على المرض.

وفي المقابل قد يشفى المريض عن طريق الإيحاء عن بعد أو عن قرب فالمريض (حتى لو كان صغيراً أو رضيعاً)يستطيع أحياناً الشعور بأن أهله يتوسلون له الشفاء بأي طريقة و تقوى ارادتهم له بالشفاء في اليوم الذي يضعون له فيه رمز الشفاء على السرير و تكون استعدادات المريض للشفاء أشد في اليوم نفسه من الأيام الأخرى إما بسبب التجاوب الفكري أو بسبب المعرفة المسبقة ، ويلاحظ المريض أن الأهل و الأحباء أصبحوا أشد ارتياحاً في اليوم نفسه مقارنة بالأيام السابقة فيلتقط تفكيرهم باطنياً و ينتعش نفسياً دون أن يدري لماذا ربما أيضاً كان لمفاهيم الطاقة الكونية الحيوية وفكرة أننا جميعاً متصلون دور كبير في الشفاء من حيث إشاعة الطاقة الإيجابية في المكان والتي يلتقطها المريض فيتعافى.

مشاهير الإستشفاء الأرواحي
لا يقتصر إنتشار الوسائل العلاجية الروحية على الهند وحدها من حيث إنتشار المعلمين والمرشدين الأرواحيين (وإن كانت لها السبق في ذلك)فالبرازيل والفيليبين أيضاً من أوائل الدول التي ينتشر فيها "المعالجون الروحانيون" (الوسطاء) الذين يعتقدون بأن "أرواح كبار الأطباء " تساعدهم على القيام بأعمالهم الإستشفائية فيلجأون في ذلك إلى مناجاة الأرواح ومن أشهر هؤلاء (أريغو)البرازيلي و(إدوين أغباوا) الفليبيني .

ومن هؤلاء (الوسطاء)من يتخصص بشفاء بعض الأمراض كالسيدة (فيرونيكا ذورك) التي تهتم بشفاء البرود الجنسي و السحر من خلال بتدليك خاص تجريه بأناملها والجدير بالذكر أن مرضاها من الطبقة الراقية وأصحاب المشاريع الضخمة وهناك (انطونيو كونسلهيرو) الذي كان يدب الهلوسة في حشود الناس لدرجة أجبرت الشرطة على التدخل . وهناك العديد ممن يمارسون هذه الطريقة الأرواحية في العالم الغربي أمثال (اوسكار وايلد) و (نيرو و ايسالتينا) و (مانوئيل دي ميلو) ولا ننسى الملقبة بـ (سوداليرا)التي تلجأ الى الشراب القوي الحار و السكر والرقص والغناء و ماشابه أثناء ظهورها امام الجمهور لعرض إستشفاءاتها الجماعية بواسطة الكلام والجو الإيحائي

وفي العالم العربي برزت شخصيتان في هذا المجال وهما : الدكتور داهش اللبناني الذي اختص في الأمراض المستعصية والمغربي المكي الترابي الذي فاقت سمعته اوروبا كلها والذي يلقب بـ "شريف الصخيرات ".

رأي المتشككين
المرء تواق لكل ماهو غريب خصوصاً اذا لم تكن له الثقافة الضرور ية لتفسير غوامض الحياة وكلما قلت ثقافته بصورة عامة ازداد تعلقه بما هو خرافي أو غير خاضع لتفسير العلم فيحاول أثبات "علم" لا وجود له أو على الأقل لا يقين له به مبرراً ذلك أن العلم التقليدي لم يستطع تفسيره فيرتكز إلى أعمال أناس "غير علميين" أو إلى نظريات في "العلوم الزائفة" التي تبدو ظاهرياً من العلوم مع أنها لم تأخذ مصادقة المجتمع العلمي أو تسمح بإخضاعها للتجارب المخبرية والدراسات الإحصائية. وإن نجح الوهم أو الإيحاء في تحسين صحة المريض مؤقتاً فأنه لن يكون علاجاً ناجعاً لمشكلة عضوية ، والتحسن الظاهر قد يرجع إلى تأثير العقل في الجسم والذي لم تدرس آليته بعد بشكل كاف. حيث يعتقد البعض أن نتائج التطبيب الأرواحي تعود في أغلبها الى تأثير الإيحاء على المريض الذي ينجم عنه بعض التفاعلات الجسمية من قوى " التلرجيا " Télergie الموجودة في المريض نفسه .

نبذة عن التليرجيا Télergie
التليرجيا هي طاقات متحوِّلة موجودة في الانسان تتحوَّل من كهرباء ، الى مغنطيس ، الى حرارة ، الى طاقة ، الى ضوء، ومن الممكن ان تتحوَّل الى ذرّات في بعض الحالات، تشبه التليرجيا في تحوُّلها، عملية التنفُّس وما يحيط بها، فعندما نتنفَّس، نأخذ من الهواء الاوكسجين الذي بعد احتراقه يولِّد الحرارة في الجسم فنتحرَّك وفي لحظات الغضب والانفعال تتحوَّل هذه الحرارة الى قوى عضليَّة. فالشخص المنفعِل تتضاعف قوَّته العادية حوالي أربع مرات. أما عند بعض الحيوانات فالتنفُّس يتحوَّل الى ضوء. وهناك نوع من السمك يعطي تيّاراً كهربائياً حوله يحمي به نفسه، وفي الانسان طاقة كهربائية تصل احياناً الى 200 ميليفولت (MilliVolt) ومعروف علمياً، انَّ كل حقل كهربائي يولِّدُ حقلاً مغناطيسياً. لهذا، أُثْبِتَ أنَّ الإنسان، يستطيع أن يُطلِق من ذاته طاقة كهربائية – مغناطيسية ويسيطر عليها ويوجِّهها.

شاهد الفيديو
في عام 2009 تجمع حشد كبير من المرضى في قاعة في مدينة زاغرب الكرواتية وكانوا ينتظرون لساعات حتى يستقبلوا "لمسة الشفاء" التي سيعطيهم إياها المعالج الروحاني المغربي مكي الترابي الذي زار المدينة لمدة شهر ، ويقول أحد المرضى أنه لم يشعر أن طريقة "الترابي" ذات مغزى ديني وإنما اعتبره ظاهرة.
إعداد : كمال سحيم وكمال غزال


المصدر: موقع ماوراء الطبيعة
إقرأ أيضاً ...
- قوة الصلاة الشافية 
الجراحة الروحانية
- البلاسيبو : العلاج بالوهم
- أبو كف والجنية المعالجة
الراعي اليوناني ويده الشافية
تجارب واقعية: ليلة في دير صيدنايا

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

هل الاشباح من صنع مخيلتنا


هل الأشباح من صنع مخيلتنا ؟

هل ظاهرة الأشباح نتاج عقلنا البشري أم أن لها وجود فعلي ؟منذ عدة أيام وتحديداً في 1 نوفمبر 2009 كتب البروفسور "مايكل إل تان" مقالاً نشرته مجلة صنداي إنكويرير يذكر فيه:"خبرتي الجامعية في العلوم الطبيعية والإجتماعية والخبرات المتراكمة في الحياة جعلتني على قناعة بأنه لا يوجد أشباح" ومع ذلك يرى بأن هناك بيوت "مسكونة" ليس بسبب وجود الأشباح فيها ولكن لإعتقاد الناس بأنها مسكونة.

ويتابع البروفسور قوله :" نرغب بأن نكون مسكونين ليس بالأشباح أنفسهم فقط لكن بما يمثلونه لنا من ذكريات الصداقة والروابط العائلية ، مثلاً نصنع أشباحاً لتذكيرنا بالناس والأماكن والأحداث التي مررنا بها"، وكدليل على أن الأشباح مجرد أمور نخلقها في عقولنا شهد البروفسور على دراسة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC حيث جرى توزيع أشخاص بشكل عشوائي إلى مجموعتين ، إحدى المجموعتين ذهبت إلى بيوت يفترض أنها "مسكونة" أما المجموعة الأخرى ذهبت إلى بيوت "عادية"، ولم يتم إعلام أي من أفراد المجموعتين عن ما يشاع عن تلك البيوت أو سمعتها، وبعدها وجهت إليهم أسئلة فيما إذا شعروا بعلامات البيت المسكون وتمت مقارنة الإجابات مع أفراد المجموعة التي كانت قد ذهبت إلى البيوت الإعتيادية، وعلى ضوء نتائج التجربة توصل باحثو BBC إلى استنتاج وفقاً لأقوال البروفسور "مايكل إل تان" مفاده أن :"البيت الذي له صيت عن ظهور الأشباح فيه يمتلك الخصائص التي نعتقد أنها من علامات البيت المسكون بالأشباح".

- ذلك الرأي يتعارض بشكل مباشر مع الكم الكبير من البيانات التي تم توثيقها وجمعها من بلدان متعددة على مدى الـ 50 سنة الأخيرة والتي تثبت الشك بوجود ما نشير إليها على أنها أشباح أو أرواح الموتى أو جن.

مواجهات مع الأشباح
مما لا يقبل الجدل هو وجود عدد هائل من التقارير المتحقق منها عن مواجهات مع الأشباح والتي تركت دليلاً مادياً لوجودها أو ظهورها. على سبيل المثال ، تم التحقق من قضية مؤخراً أبلغ فيها رجل أعمال يملك متجراً في مركز أورتيغا عن أن مكتبهم مسكون بالأشباح وبأن مجموعة من موظفيه دب فيهم الذعر لرؤية طفل يركض حولهم ويسمعون بكائه.
- تذكرنا التجربة التي أشرفها عليها البروفسور "مايكل إل تان" بدراسة أخرى قامت بها الدكتورة "غيرتود شمايدلر" في نيويورك منذ عدة سنوات حينها طلبت من مجموعة من الطلاب أن يملأوا استبياناً وأن يجيبوا عن سؤال فيما إذا كانوا يؤمنون بالقدرات فوق الحسية ESP (الحاسة السادسة) أم لا ؟ ثم خضعوا بعد ذلك إلى إختبار قياسي في الإستبصار حيث طلب منهم أن يحزروا الترتيب الذي أتت به عدد من البطاقات المقلوية على وجهها فأتت النتيجة في قمة الوضوح حيث سجل الأشخاص المؤمنين بتلك القدرات أعلى عدد من النقاط بالمقارنة مع نظرائهم الذين لم يؤمنوا بها. أطلقت الدكتور شمايدلر على غير المؤمنين بتلك القدرات اسم "العنزات" بينما أطلقت على أولئك الذين يؤمنون بها اسم "الخراف". - إقرأ عن: قدرة التخاطر

- بالنظر إلى ما توصل إليه "مايكل إل تان" في تجربته نجد أنه من الصعب جداً تحويله من "عنزة" إلى "خروف" مهما كلف الأمر ومهما توفرت أمام عقله الممتشكك و"العلمي" مجلدات من البراهين العلمية على وجود الأشباح.

وأخيراً .. وكما قال الفيلسوف الشهير سورين كيركيغارد: "هناك طريقتان لكي تقع ضحية الخداع: الأولى هي أن تؤمن بما ليس هو عليه،  والأخرى هي أن ترفض الإيمان بما هو عليه."
المصدر: ماوراء الطبيعه
المصدر
- 
Inquirer LifeStyle

بيت الفنانة المقتولة ذكرى

:: بيت الفنانة المقتولة ذكرى



حكاية شقة الفنانه الراحله دكرى 
فجر يوم الجمعة 30 نوفمبر من عام 2003 جرى نهر من الدماء فى الشقة رقم 112 بسراي السلطان بشارع محمد مظهر بحى الزمالك .. إنطلقت 69 رصاصة خلال ربع ساعة من مدفع رشاش أمسك به رجل الأعمال "أيمن السويدى" و صوبه تجاه زوجته المطربة لتونسية "ذكرى" و مدير أعماله "عمرو الخولى" و زوجة مدير أعماله "خديجة" .. و بعد المذبحة البشعة أمسك رجل الأعمال بمسدسه و صوب الفوهة إلى فمه و أطلق على نفسه رصاصة واحدة و إنتحر.
اليوم وبعد 20 شهر من وقوع المذبحة الدامية عادت الجريمة لتطفو على سطح الأحداث من جديد.. و كانت هذه المرة من خلال بلاغ تقدم به "محمد" شقيق "أيمن السويدي" إلى نيابة قصر النيل طلب فيه الإذن بفتح الشقة مسرح الجريمة بعد إغلاقها بالشمع الأحمر بعد أن أخبره رجال الحراسة بسراي السلطان بأن هناك أصوات غريبة تنبعث من الشقة .. كما أنهم لاحظوا شباك غرفة النوم إنفتح فجأة ! بالإضافة لمشاهدتهم أحجار صغيرة تتطاير من الشقة كل ليلة!و كيل النائب العام سمح بفتح مسرح الجريمة .. و توجهت قوة من رجال مباحث قصر النيل إلى الشقة .. و هناك تلقوا أكثر من طلب من حراس العقار و عدد من الجيران بضرورة تشغيل الراديو على إذاعة القرآن الكريم لأن الشقة أصبحت مسكونة! تعالوا نتعرف على حقيقة ما يجرى كل ليلة داخل شقة شهدت مصرع أربعة أشخاص و ظلت مغلقة و مهجورة لأكثر من عام.ضابط مباحث بقسم شرطة قصر النيل قال:دخلت شقة "ذكرى" و "أيمن السويدى" أكثر من مرة عقب وقوع الجريمة.. و تجولت فى كل أرجاء المكان وقتها بلا خوف رغم مشاهدتي للجثث الأربعة ضحايا الحادث فطبيعة عملي و كثرة مشاهداتي لجرائم مماثلة أزالت عني رهبة النظر لجثث المرضى.. و لكن هذه المرة عندما وصلنا و زملائى بقرار وكيل النائب العام بفتح الشقة مسرح الجريمة بعد البلاغ الذى تقدم به شقيق "أيمن السويدي" إنتابنى إحساس غريب و شعرت بقليل من الخوف لم أكن أعلم سببه.

حكايات غريبة

و يضيف ضابط المباحث قائلا: فى الحادية عشرة ظهرا توقفت سيارة "البوكس" أمام سراي السلطان بشارع حسن مظهر بالزمالك .. نزلت مع زملائي الضباط و القوة المرافقة لنا و دخلنا إلى العقار حيث كان فى إنتظارنا "محمد" شقيق "أيمن السويدي" و كان يقف مع الحراسة الخاصة المكلفين بحراسة سراي السلطان و راح يستمع منهم حكايات غريبة تحدث داخل شقة شقيقه كل ليلة.إحدى الحكايات التى سمعتها منهم كانت تقول إن مصعد العقار كلما أعلنت الساعة عن تمام الخامسة فجرا و هو نفس موعد إرتكاب الجريمة يتوقف عند الطابق الثاني .. نفس الطابق الذى توجد فيه شقة "ذكرى" و "أيمن السويدي".. و هو طابق ليس به أي من الشقق الأخرى .. فمن الذى يستدعى المصعد من أى طابق إلى الطابق الثاني؟!يصمت ضابط المباحث للحظات ثم يكمل قائلا:حكاية أخرى أشد غرابة سمعتها من حارس العقار أثناء وقوفنا فى مدخل سراي السلطان فى تلك اللحظات و كانت تؤكد سماع أصوات شجار تصدر من داخل الشقة عند منتصف كل ليلة و بعدها تنطلق صرخات أشبه بصرخات "القطط" فى العراك لمدة خمس دقائق فقط.. هذه الأصوات يسمعها حراس العقار الذين يتولون وردية الليل من الثامنة مساء و حتى الثامنة صباحا.

الشباك المفتوح

و يستطرد ضابط المباحث و يقول:المهم.. فى ذلك اليوم صعدنا إلى شقة "ذكرى" و "أيمن السويدى" من خلال مصعد العقار و الذى توقف بنا فى الطابق الثاني و بدأنا في فض الشمع الأحمر من على باب الشقة بناء على قرار وكيل النائب العام .. و دخلت إلى الشقة مع القوة المرافقة لنا تلاحقنا رجاءات حراس العقار بضرورة فتح راديو بالشقة على إذاعة القرآن الكريم لأن الشقة يحدث بها أشياء غريبة و مخيفة.بمجرد دخولى إلى مسرح الجريمة إكتشفت أن المكان لم يتم تنظيفه من آثار الدماء منذ يوم وقوع الحادث.. كانت دماء الضحايا تلطخ جدران الصالة و أرض المكان و الأثاث.. و بدأ شريط ذكريات عمره 14 شهرا يمر فى خيالي عندما دخلت هذه الشقة لأول مرة عقب وقوع الجريمة.. هنا على هذه الأريكة شاهدت المطربة الراحلة "ذكرى" ترقد و هى ترتدي "ترنج" أبيض اللون جثة هامدة و الدماء تغطى كل جسدها و هى تحتضن "مخدة" صغيرة إخترقتها عدة طلقات .. الآن الأريكة ليس عليها جثة "ذكرى" و لكن رائحة الدماء و الموت ما زالت تملأ أرجاء المكان.و يكمل ضابط المباحث قائلا :قدومنا إلى مكان الحادث كان هدفه الإطمئنان على ما بالشقة من أشياء ثمينة خاصة و أن هناك شباك إنفتح فجأة ذات يوم بلا سبب و هو شباك غرفة نوم "ذكرى".. و بالفعل إنطلق "محمد" شقيق رجل الأعمال "أيمن السويدي" يجوب كل أرجاء الشقة مع أفراد القوة المرافقة لنا للإطمئنان على منقولات الشقة و الأشياء الثمينة بها من تحف و أثاث .. و كانت المفاجأة أنه إكتشف عدم وجود ضياع أي شىء من الشقة!إذن.. شباك غرفة نوم "ذكرى" لم يفتحه لص كما كنا نعتقد أو نتصور .. فمن الذى فتح الشباك فجأة؟ .. هذا السؤال لم نعثر له على إجابة خاصة و أننى قمت بمعاينة الشباك جيدا و لم يكن به أى آثار لفتحه من خارج الشقة.. بمعنى آخر الشباك إنفتح من داخل الشقة!

أحجار تتطاير

حارس أمن من الحارسين المكلفين بحراسة سراي السلطان فى وردية الليل قال:ذات ليلة.. سمعت بأذناي أصوات "عراك قطط" تنطلق من الطابق الثاني.. نظرت لزميلي الذي يشاركني الوردية فى رعب و بسرعة تحولت نظراتنا إلى مصعد العقار لنكتشف إنه متوقف فى الطابق الثاني الذى لا يشغله سوى شقة "ذكرى" و "أيمن السويدى" .. و تسائلنا من الذى إستدعى المصعد لهذا الطابق؟ و لم نعثر على إجابة لهذا السؤال.و يستطرد حارس العقار قائلا:لم تمض ثوان حتى سمعت أنا و زميلي أصوات غريبة لم ننجح فى تفسيرها و لم نعرف سوى أن مصدرها الطابق الثاني.. دب الرعب فى قلبينا .. و زاد خوفنا عندما سمعنا صوت إرتطام ضعيف يأتينا من خارج باب العقار .. غادرنا العقار مهرولين من الفزع المصحوب بالقلق في أن يكون هناك لص يحاول دخول العقار .. خرجت مع زميلي إلى الشارع فلم نجد شيئا .. قررنا العودة إلى أماكننا داخل العمارة و لكن قبل أن ندخل من باب سراي السلطان رفعت رأسى لأعلى إلى الطابق الثاني لأكتشف أن شباك غرفة نوم "ذكرى" مفتوح و أحجار صغيرة تتطاير منه!بعد هذه الواقعة الغريبة .. أبلغت شقيق رجل الأعمال "أيمن السويدي" بضرورة فتح الشقة و قراءة القرآن بها لأنها أصبحت مسكونة..قاطعت حارس الأمن بسؤال: هل إشتكى سكان العقار مما يجرى فى شقة "ذكرى"؟و أجاب الحارس قائلا:أغلب سكان سلطان السراي من الأجانب .. و لكن البعض بالفعل شكى لرئيس إتحاد الملاك من سماعهم أصوات غريبة من بعد منتصف الليل و عند الفجر تأتيهم من الطابق الثاني.. و كان رده على شكواهم بأن تلك الأصوات الغريبة التى يسمعونها ربما تكون صادرة من طابق آخر بالعمارة حتى يهدأ من روعهم .. و لكن الحقيقة المؤكدة التى لا تقبل الشك و التى رأيتها بعيني .. تؤكد أن هناك أشياء غريبة تحدث داخل الشقة رقم 112 من عمارة سراي السلطان كل ليلة!
* مؤخرا تم بيع  شقة ذكرى وأيمن السويدى فى مزاد علنى لم يحضره أحد فى الجولة الأولى إلا أنه تم بيع المنزل بمبلغ 6 مليون و 200 الف جنيه مصرى بعد خمس جولات مضنية نتيجة السمعة السيئه للمنزل المسكون بالعفاريت , و تحتوى الشقة على مجموعة من الملابس والتحف والإكسسوارات السينية التى كان يمتلكها السويدى  بملايين الجنيهات.

دور العقل في الماروائيات : الحرمان الحسي

دور العقل في الماروائيات : الحرمان الحسي

إن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم لفترات طويلة أو الذين يؤدون مهام متكررة يمكن أن يجدوا أنفسهم فجأة عرضة للهلوسات التي تشبه ما يحدث في الظواهر الماورائية.  ومن أكثرها شيوعاً هو الظهور المفاجئ لـ " شركاء طيفيون " أو حتى متجسدين بوضوح ويمكن أن يصاحب ذلك سماع أصوات أو لمسات لطيفة أو شم روائح أو حتى تذوق .

الأسباب
لطالما أدرك الباحثون الفيزيائيون دور الحرمان الحسي في الماروائيات ، إذ بينت التجارب في المختبرات أن حرمان أو إضعاف حواس الإنسان كحاسة البصر والسمع يساهم في تعزيز القدرات النفسانية التي توصف بأنها "خارقة".  وفي تجارب (غانزفيلد)  استخدم شكل خفيف من الحرمان الحسي وأسفرت عن نتائج "إيجابية" لا يستهان بها في اختبارات متعلقة بالمدركات الحسية الفائقة ESP  أو ما يسمى بـ " الحاسة السادسة " .

للحرمان الحسي أيضاً قدرة على توليد معلومات حسية زائفة ( خاطئة ) تشبه ما يرد في وقائع التجارب الماورائية وذلك عندما يكون الشخص معزولاً عن الآخرين ، وتعتبر حالة  "الإحساس بوجود أحد " والتي نوقشت في مقال سابق من هذه السلسة شكلاً خفيفاً من إضعاف الحواس ،  بينما يعتبر الشكل الأشد منه هو ردة الفعل التي تظهر بشكل هلوساتوهلوسات مضللة (هلوسات يدرك الشخص أنها غير حقيقية).

ويمكن أن تأتي الهلوسات بمجال واسع من الأشكال المتباينة في شدتها ، إذ يمكن أن تكون سمعية أو لمسية أو بصرية أو شمية أو خليطاً منها،  ويمكن أن تكون ناجمة عن جملة واسعة من الظروف وليس فقط بسبب الحرمان الحسي وحده ، فقد تكون ناجمة عن المخدرات أو  المرض (سواء أكان عضوياً أو نفسياً ) وما إلى ذلك ، ولن يناقش هذا المقال الأسباب الأخيرة المذكورة.

ويمكن للحرمان الحسي الذي يتخذ شكلاً من الشعور بالوحدة ، الجوع ، التعب ، الأعمال الروتينية أو المرض أن يؤدي إلى حالات مغايرة من الوعي بحيث تبدو معها أحلام اليقظةوالهلوسات حقيقية جداً في الواقع ، ويمكن أن تقود ظروف العزلة التامة أو الحرمان الحسي الكامل إلى هلوسات أكثر شدة وعدداً وتنطوي على مشاهدة أضواء وماضة أو رؤية مشهد كامل ومتخيل لمنظر طبيعي أو حضور واختفاء أناس طيفيون أو كائنات خارقة للطبيعة .

وقد استفادت بعض الديانات من فكرة الحرمان الحسي بغية إحداث ظاهرة ماورائية أو خارقة ، على سبيل المثال يمكن لظروف العزل الإجتماعي (مثل حالة الرهبان والنساك) ، والتجويع والقيام بأمور متكررة ( الهتاف ، الصلوات الطقسية ، التعداد ) أو الرقص الإيقاعي أو التأمل أن يُحدث حالات مغايرة من الوعي أو الإدراك يصدق فيها الشخص أن ما يحصل معه هو " تجربة إلهية " .   

صلة بالماورائيات
تعتبر الهلوسات المضللة أثراً جانبياً شائعاً من حالة الحرمان الحسي خصوصاً إن كانت مترافقة مع التعب ، أو تحدث للأشخاص الذين يقضون فترات طويلة من الزمن لوحدهم مثل الغواصين في أعماق سحيقة من البحار أو المستكشفين أو السائقين لمسافات طويلة أو الرهائن المحتجزين أو متسلقي الجبال أو راكبي اليخوت ، إذ تجد نسبة كبيرة من الأمور الماروائية التي تحصل لأولئك الأفراد المتواجدين لوحدهم.

السائقون بمفردهم عرضة لتلك الهلوسات على وجه خاص حيث يوجد مجال واسع من الظواهر له علاقة بالسائقين الذين يقودون شاحناتهم أوسياراتهم ليلاً بمفردهم ومنها ظاهرة الأشباح والإختطاف من قبل المخلوقات على سبيل المثال لا الحصر.

والذين يمشون بمفردهم يبلغون أيضاً عن مشاهدتهم لـ أشباح كلاب سوداء ، أو سيدات متشحات بالبياض وغيرها من الأشباح ،  ويجد أحياناً متسلقي الجبال والغواصين وراكبي اليخوت والمستكشفين والرهائن المحتجزين أنفسهم برفقة شركاء متجسدين بشكل واضح جداً رغم علمهم بعدم وجودهم في الحقيقة.

أمثلة
- " كان ( جوشوا سلوكوم ) بحاراً يسافر لوحده ، وفي إحدى المرات كان يبحر فأصيب بدوار البحر في منتصف طريق رحلته في شمال المحيط الأطلسي ولم يكن بوسعه أن يترك حجرة القيادة لعدة ساعات ، وعندما هبت العاصفة ظهر له شبح ربان وأخذ منه دفة القيادة ، وجرت محادثة طويلة بين (سلوكوم) وهذا الشبح الذي أخبره بأنه كابتن إحدى سفن (كريستوفر كولومبوس) مكتشف القارة الأمريكية في عام 1492 ".

- كان مدرب الغوص (إيان سكينر) يغوص قبالة جزيرة مالطة عندما رأى ضوء أمامه ، ويقول في ذلك : " رأيت ضوء أمامي وكنت أنسحب إليه مدفوعاً بسبب فضولي وكأن قوة مجهولة تدفعني نحوه، وعند الحافة القادمة وبعيداً في الأعماق رأيت امرأة شابة وجميلة جداً ، كانت طويلة ونحيفة وجذابة بقوامها ، كانت تقف عند مدخل كهف كبير ... ظننت أنني أعاني من خدر النتروجين .. ثم قالت لي: " مرحباً .. أنا بانتظارك لا تخف ، أنت في أمان معي ."  ، لكنني تراجعت بينما كانت تبتسم ، فمشت نحوي ومسكت يدي ، كانت دافئة وأحسستني بالطمأنينة ، فزال خوفي"، وقالت لي : " عندما تعود إلي سأكون بانتظارك لتبقى معي للأبد ، ولدي هدية لك " ، ثم سلمتني جرة صغيرة تشبه أمفورا (جرة بشكل قارورة ضيقة ) وعندما صعدت للأعلى رأيتها تلوح لي وهي تتلاشى ببطء من المشهد ".

تجارب واقعية
سبق لموقع ما وراء الطبيعة أن نشر تجارب لأشخاص كانوا بمفردهم ليلاً في رحلة سفر وشهدوا أموراً غريبة قد تكون ناجمة عن حالة الحرمان الحسي المذكورة أعلاه ومن تلك التجارب نذكر :

- 
مواجهة مع شبح على طريق سفر 
- 
مع مجهول في المقعد الخلفي

فتح المندل 
هناك ممارسة في المجتمعات العربية ما زالت قائمة وإن بشكل ضيق تدعى 
فتح المندليتعرض فيها طفل ( أو غير بالغ ) لظروف الحرمان الحسي بهدف أن يرى ما يتراءى له في فنجان من الحبر السلطاني والزيت ، والسؤال هنا : فهل ما يراه الطفل هلوسات بصرية ناجمة عن ظروف الحرمان الحسي أم أن لها تفسيراً ماورائياً يتدخل فيها الجن بحسب الثقافة الشعبية ؟ 

يمكنك الإطلاع على فتح المندل ، أو تجربة واقعية عنه.

شاهد الفيديو
مشهد من مسلسل Bell Science العلمي مع د. (فرانك باكستور ) وهو يتحدث عن تجربة في الحرمان الحسي وما يؤدي إليه من حدوث الهلوسات.  

هذه السلسلة
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.


إقرأ أيضاً ...
- 
دور العقل في الماورائيات 1 : الحالات النفسية الشائعة 
- فتح المندل
- المخبرون النفسانيون : الحاسة الزرقاء
- الهلوسة

كلاب من عالم الظلام

 

كلاب من عالم الظلام

ظاهرة الكلب الأسود عندما كان "كوليريدج" يكتب روايته "صقيع بحار قديم" ربما كان حاضراً في ذهنه ذلك الرعب الآتي من عالم آخر والذي كان يروع قلوب المسافرين ليلاً أثناء ترحالهم في أرجاء بريطانيا ولعدة قرون. نتكلم هنا عن ظاهرة تجسد الكلب الأسود. تتجسد تلك الكلاب السوداء بعدة أنماط ، حيث يأتي النمط التقليدي للتجسد بشكل كلب صيد ضخم بشعر أشعث كبير وعيون متقدة (كالنار)، يقترب حجم هذا الكلب عادة (كما يصرح عنه) من حجم عجل من البقر. وفي حالات أخرى لا تكون جميع تلك الكلاب سوداء اللون كما أنها ليست كلها ضخمة الحجم أو تمتلك شعراً بارزاً ومع ذلك هناك قواسم مشتركة تجمع فيما بينها وهي أنها جميعاً تكشر عن أنيابها مزمجرة وتحوم في الأزقة المنعزلة ليلاً أو أثناء فترة الغسق (إحمرار الشمس عند المغيب). كما أن لها عادة غير مريحة تتمثل بملاحقة وتتبع المسافرين الذين يمشون بمفردهم، وتسير جنباً إلى جنب من المسافرين فتتعقب خطواتهم وهي خلفهم مثيرة جواً من التوتر والخوف في نفس المسافر إذ لا يتجرأ حتى على التلفت خلفه. ويزعم أن الموت يطال من يرى أحدها في بعض المناطق وفي مناسبات نادرة تؤدي المواجهة المباشرة مع تلك الكلاب إلى الموت الفوري كما يروي البعض. ولهذه الكلاب أسماء معروفة بحسب مناطق مختلفة من بريطانيا حيث تسمى "شريكر" و "تراش" في الجزء الشمالي الغربي و "بادفوت" في في يوركشاير و "بلاك شك" (يعني كلب الغسق) في مقاطعة ويلز.


فرضيات التفسير
ما زال الغموض يلف منشأ ظاهرة الكلب الأسود، إذ لا يمكن أن إعتبار الكلب الأسود مجرد تجسد (شبح) لكلب عادي أو مدلل معروف سبق أن عاش. والبعض يرى أنها مخلوقات من عالم آخر أو أشباح مخيفة أو شكل من الشياطين الذي يسكن الريف الإنجليزي. ومن المحتمل أن الكلب الأسود يمثل شكلاً من الذاكرة المتوارثة عن ذئاب فعلية كانت تسرح طليقة في في غابات أوروبا المترامية الأطراف. ولكن ما يثير الإهتمام أنها تفضل دائماً التواجد في الأزقة المنعزلة والممرات الضيقة عوضاً عن أن تكون في مكان ريفي رحب أو واسع ربما لأن تلك الطرق قديمة جداً تسكنها أرواح منذ الحقبة التي سبقت قدوم المسيحية، أو أنها "طرق الجثث" التي استخدمت لنقل الموتى في العصور الوسطى، والعديد من الحانات التي تقع عند نهاية تلك الأزقة سميت بـ"الكلب الأسود" ، ربما لأن أطيافها شوهدت تحوم في تلك الأزقة.

صلة بالجن
هل للجن صلةو بالكلب الأسود ؟يعتقد أن الجن السفلي (نوع من الشياطين) يأخذ صورة الكلب الأسود أو حتى يتلبسه وفقاً للموروث الشعبي لكثير من الشعوب ومنها العالم الإسلامي ، تلك الصورة يمكن أن تراود الشخص في المنام أو أن تكون متجسدة أمامه (على الأغلب عندما يكون لوحده)، ومع ذلك لا يوجد مراجع دينية او أدلة دامغة عن منشأ ذلك الإعتقاد سوى ما تناقلته الحكايات وأقاويل الناس، كما أنه لا يعني أيضاً أن روح الشر تقبع في تلك الحيوانات البريئة فقط لكونها تمتلك شعراً بلون أسود ولحد يومنا هذا مازال البعض يتملكه الخوف لمجرد أنه رأى كلبًأ أسود أو قطة سوداء!

المصدر
- 
Paranormal Magazine
ماوراء الطبيعه
إقرأ أيضاً ...
- 
أصحاب الظلال السوداء 
- قصص واقعية : عندما يلعب الشيطان
- رحلات لا تصدق : عودة الحيوانات بعد ضياعها- دراسة معاصرة لحالة مس شيطاني

دور العقل في الماورائيات

 دور العقل في الماورائيات


17 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماورائيات : الإحساس بوجود أحد ما

عندما يصبح المرء على علم بوجود أحد ما رغم أنه لوحده في المكان عندئذ فهو ضحية لهذه الحالة النفسية Sense Of Presense . فقد يساروه الإعتقاد بأن أحداً يتبعه أو يراقب ما يفعله أو أن يشعر بأن الأجواء حوله تكبله أو أنها غير مريحة وقد يترافق إعتقاده هذا مع إدراكه لتغير الظروف المحيطة من حوله. فعلى سبيل المثال يمكن له أن يشعر فجأة بحلول الظلام أو ببرودة  أو هدوء غريب.

الأسباب
رغم تعدد  الأسباب الفردية التي تدعو الشخص للإعتقاد بأنه ليس وحيد لكنها في الأساس شكل خفيف من الإرتياب أو الذعر الناجم عن إحساس بعدم الراحة أو الضيق نحو المكان الموجود فيه،  في مثل تلك الظروف يمكن للدماغ أن يقنع نفسه بأن أسوأ مخاوفه ستتحول إلى حقيقة.

صلة بالماورائيات
في بعض الأحيان تشكل حالة " الشعور بوجود أحد ما " نسبة كبيرة  من الحالات المبلغ عنها من الظواهر الماروائية حيث يكون هناك مقدار ضئيل فقط من الوقائع التي شهدها صاحب التجربة ، ويكون العديد من المنازل " المسكونة " مفرغ للسكنى بتصريح من المالك أو مخصصة للزيارة من قبل زائر لا يلبث عادة أن يدعي بأنه حساس لمثل تلك الأمور أو أن يقول بأنه شعر  بـ "جو خاص" يحيط بهذ المكان.

وفي بعض الأحيان لا ينطوي معظم تلك التقارير على شيء سوى على الشعور بعدم الإرتياح من قبل النزيل أو الشاهد،  ومن المحتمل أن هذا الشعور ناجم عن إنخفاض مؤقت في درجة الحرارة أو هدوء غير مستقر ،  حيث تكون تلك المؤثرات من علامات الأماكن التي توصف بأنها "مسكونة".

كان عدد من الأمثلة المبكرة عن متقفي أثر الأشباح تتضمن أيضاً أحاسيس أشد من مجرد الشعور بوجود كيانات خارقة في سيارة أو على متن دارجة نارية في بعض الحالات.

مثال عن تجربة واقعية
اعتاد مراسل من صحيفة (مارلبورغ تايمز) على السفر يومياً جيئة وذهاباً إلى منزله الكائن في أوبروني - سان أندرو - بريطانيا. فلاحظ أنه كلما أتى إلى بقعة محددة في رحلته يشعر دائماً ببرودة شديدة بغض النظر عن حالة الطقس ويترافق ذلك بشعوره بوجود أحد ما معه في السيارة . وبعد أن تعبر السيارة تلك البقعة تعود درجة الحرارة إلى ما كانت عليه ، وحينما  ذهب هذا الرجل لرؤية صديقته كان عليه أن يمشي عبر مستنقع حتى يصل إلى منزلها وفي إحدى الليالي بقي لوقت متأخر في منزل صديقته وعندما رجع من زيارته ومر عبر المستنقع سمع شيئاً يلاحقه على جانب الطريق  وعندما التفت لم يجد شيئاً ، كان يمشي ويحس أنه يمشي وراءه ويركض فيحس أنه يركض أيضاً وراءه.وقال إنه عندما وصل إلى طرف المستنقع توقف الصوت عندما وصل إلى بعض الحشائش عند جانب الطريق ثم التقط حجراً ورماه في الحشائش لكن لم يسمع  أي صوت.

تفسير ماورائي 
كتبت (هولي) إلى موقع " أسرار صيد الأشباح" Ghost Hunting Secrets  وهو موقع لمجموعة تقوم بتقصي الأماكن المسكونة ، فروت تجربتها عن الأحاسيس التي راودتها خلال جولتها : 

" مع أنني لم أر مطلقاً شبحاً في حياتي فهل يمكن لأي شخص أن يشعر بوجوده ؟ على سبيل المثال يوجد منطقة اسمها HWY 71 تحتوي على حطام مميت ولسبب مجهول بدأ قلبي يتسارع في نبضاته مما جعل تنفسي صعباً ، كما شعرت أيضاً بقشعريرة ، حدث هذا عندما أتيت إلى هذه المنطقة ومررت منها ،  وأتساءل هنا : هل يحدث نفس الشيء لأشخاص آخرين ؟ مع أنني  أصبت بالذعر ، هل لديكم فكرة عن سبب حدوث ذلك ؟ " 

وطرح (جاكوب ) على الموقع سؤالاً مشابهاً فكتب :

" كيف يمكن أن نشعر بحضور الأشباح حولنا ؟ أقصد بذلك : هل يمكن أن نشعر ببقع باردة أو قشعريرة تسري في الظهر ؟  " 

فأتت الإجابة منشورة في الموقع المذكور كما يلي : 
يختلف الشعور بالأشباح باختلاف البشر ، فبعض الناس يشعرون بالقشعريرة والبعض يشعرون ببقع باردة أو ساخنة في المكان أو تسارعاً في ضربات القلب ،  وآخرون يشعرون بأن أحداً ما يراقبهم ، والبعض يشعر بفيض كبير من الطاقة المركزة ، بينما لا يشعر آخرون بأي شيء مما ذكر ، فكل شخص يستجيب بشكل مختلف ، وإذا كنت تريد أن تعلم كيف ستكون استجابتك حاول أن تقضي بعض الوقت في مكان يعرف عنه أنه "مسكون" ، لكن لا تنس أن استجابتك في ظرف ما تختلف عن استجابتك في ظرف آخر .

وفي حالة (هولي) فقد يكون جزء من منطقة HWY 71 مسكوناً  (أو قد يكون فيه قدر كبير من 
الطاقة السلبية المخزونة فيه ) وهذا عائد لوجود حطام السيارات الناجم عن حوادث قد تكون مفجعة ، ومعظم الناس يمكن لهم أن يستشعروا بمستوى معين من الطاقة يختلف عن ما يستشعرونه في المناطق المحيطة بالمنطقة المذكورة.

فالشعور بعدم الإرتياح ( يظهر بشكل قشعريرة وتزايد في ضربات القلب ) يمكن أن يأتي غالباً في مناطق مشبعة بالشحنات العاطفية السلبية نتيجة للحوادث التي انتهت بالموت أو التصادم أو الإصابات أو الإنتحار، ويكون جسم الإنسان والحقل الكهرومغناطيسي المحيط حساس للتغيرات في البيئة الخارجية ويستجيب لها ( إقرأ عن دور
 السميات والإشعاعات في صنع الخوارق) ، وطبعاً من المحتمل أيضاً أن الخوف من حطام السيارة قد يسبب القشعريرة وزيادة في ضربات القلب وصعوبة في التنفس ، وربما كان باستطاعة (هولي) أن تبحث وتحقق في منطقة HWY 71  ربما كان هناك نشاط ماورائي حقيقي.

- لكن لماذا يستجيب فقط بعض الناس بظهور أعراض فيزيائية للإشباح  ( قشعريرة .. الخ ) ؟ 

لا أحد يعلم على وجه التحديد ،  وكما ذكرنا آنفاً بأن جسم الإنسان حساس لتلك التغيرات في البيئة الخارجية ، لذلك عندما تبدو الأمور " غير عادية" (بسبب نشاط ماورائي مثلا) فإن جسمك سيتغير ، وهي استجابة غريزية وبيولوجية والمحتمل أن لها صلة بحقول كهرومغناطيسية قوية في مكان النشاط الماورائي.

- إذن لماذا لا يشعر بعض الناس بأي شيء في حضور النشاط الماورائي ؟ 
إن عدد الناس الذين لا يشعرون بأي شيء في حضور قوي للنشاط الماروائي هو ضئيل جداً ، إذ يمكن لعوامل مؤثرة كالصحة الجسدية والحالة العقلية والذكاء والإدراك ومنظومة المعتقدات أن تلعب أدواراً في درجة وكيفية الإستجابة.

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.

16 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماروائيات  : الجنون المعدي

يمكن لعلاقة إجتماعية متينة بين شخصين أو أكثر يشتركون فيما بينهم بأحد جوانب الحياة المعاشة أن تتطور ليبرز من خلالها معتقدات وهمية أو هواجس أو  إرتياب يشتركون بها ، وتسمى هذه الحالة المشتركة بـ الجنون المعدي Folie à Deux.

الأسباب
يوجد عادة في حالات الجنون المعدي شخص واحد مهيمن جداً  يفرض منظومة معتقداته النفسية على بقية الأفراد في المجموعة،  ويحدث هذا غالباً في ظروف يعزل فيها أفراد المجموعة أنفسهم (سواء عن عمد أو غير ذلك) عنتواصلهم البشري المألوف أو العادي. وقد درس العديد من الأخصائيين النفسيين هذا الاضطراب في محاولة منهم لفهم كيفية إنتشار الجنون من شخص لآخر.

الصلة بالماورائيات
تعتبر حالة "الجنون المعدي" نادرة نسبياً حيث تقل ملاحظتها من قبل محققي الظواهر الغامضة ،  ومع ذلك لوحظ أثرها الكبير في الجماعات والطوائف التي يتزعمها قائد يتمتع بشخصية جاذبة  (ساحرة) بين أفراد جماعته بحيث يمكنه فرض معتقداته وقوانينه على رعاياه في بعض الأحيان كما هو الحال مع طائفة بوابة السماء التي قادت معتقداتها إلى نتائج كارثية ، إقرأ أيضاً عن جماعة مشروع البوابة.

وهناك إفتراض قائم بأن نمطاً مصغراً من حالة "الجنون المعدي" يمكن له يكون له دور مهم في الظروف التي يكون فيها عدد من الشهود في مواجهة مع  " ظاهرة ماورائية "، على سبيل المثال ذكر المؤلف (سي.دي.بي بريان) أمثلة عن بعض المختطفين من قبل المخلوقات حيث حلل وشخص حالتهم على أنها أمثلة محتملة عن حالة الإستغراق  Absorptionبحيث اقنع أحدهم الآخر بأن حادثة ماروائية مشتركة تجري وقائعها عليهم.

أمثلة
كان هناك حادثة متفشية بين الراهبات في دير فرنسي في أوائل القرن الـ 19 ، ظهرت المتاعب عندما بدأت إحدى الراهبات بإصدار صوت يشبه مواء القطة بشكل مستمر وسرعان ما انضم إليها الراهبات الأخريات إلى أن أصبح أفراد الدير جميعهم يقضون يومهم أمام الفناء وهم يموؤون.

وهناك العديد من الأدلة التاريخية المشابهة لما حدث في الدير لعل أشهرها ( شياطين لودون )،  وتعتبر الأديرة الأماكن المرشحة المثلى لحالات الجنون المعدي بسبب ظروف العيش المنعزل عن التواصل مع العالم الخارجي وأداء أفرادها لمهام متكررة أو روتينية .

شياطين لودون
هي رواية ليست خيالية من كتابة (ألدوس هسكلي) في عام 1952 ، وهي عبارة عن  سرد تاريخي لحالات مزعومة منالمس شيطاني والتعصب الديني والكبت الجنسي والهستيريا الجماعية التي وقعت أحداثها في القرن الـ 17 في بلدة فرنسية صغيرة تسمى (لودون) وتدور أحداثها حول كاهن الدير الكاثوليكي (أوربين غرانديير) و راهبات دير (أورسولين) الذين أصبحوا ممسوسين بالشياطين (بحسب الزعم) بعدما أبرم (غرانديير) عهداً مع الشيطان (إقرأ عن وهب النفس للشيطان) ، وقادت تلك الأحداث إلى القيام بطقوس متعددة لـ طرد الأرواح بين الراهبات بالإضافة إلى عمليات الإعدام حرقاً. 

حيث أُعدم (ارباين غرانديير) حرقاً على العود في (لودون) في 18 أغسطس من عام 1634 بعد أن وجهت له تهمة إغواء جميع راهبات دير (اورسلين) ليكونوا أتباعاً للشيطان ،  وكان سابقاً قد أظهر عداءه للأم (جين) أثناء رفضه لعرضها كي يصبح المستشار الروحي في الدير فواجه محاكمة كنسية ثم برء من ذلك. وبعد أن تكلم أمام الجميع ضد الكاردينال (ريشيليو) جرت محاكمته فتعرض للتعذيب حيث وجد أنه مذنب،  وأعدم حرقاً وهو مازال حياً ولم يعترف بذنبه مطلقاً.

يتعرض (هكسلي) في هذه الرواية لمفهوم مثير للجدل حول الشخصية المتلونة (المتعددة) في الحالات الواضحة من المس الشيطاني ، وكانت تلك القصة قد تحولت إلى عمل مسرحي في عام 1960 ومن ثم أعيد صياغتها لتكون فيلماً مثيراً للجدل من قبل (كين راسل) وهو بعنوان : " The Devils".

شاهد الفيديو
افتتاحية فيلم الشياطين The Devils  وهو أفضل مما قدمه (كين راسل)  من بطولة (أوليفر ريد) و (فينسا ريدغرايف).
 

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.

15 نوفمبر, 2011

دور العقل في الماروائيات: الإستغراق

يُعرف الإستغراق على أنه تركيز المرء الشديد على شيء ما إلى درجة  لا يستطيع معها أن يدرك أي شيء آخر يجري حوله كلياً ، على سبيل المثال يمكن أن يحدث الإستغراق لأي شخص أثناء قيادته للسيارة أو مشاهدته للتلفزيون أو مطالعتة لكتاب أو خلال أي مهمة منفردة ينشغل بها وقد يكون المرء في حالة الإستغراق غير واع لمرور الزمن أو لتصرفات الآخرين من حوله.

وحالما تنقطع وتيرة التركيز قد يتفاجأ الشخص بما حدث من أمور خلال فترة غيابه تلك،  على سبيل المثال ، قد لا يتذكر السائق قدراً  كبيراً مما قطعه خلال رحلته في سيارته التي قام بها للتو. والعديد من الناس يشكون من الإحساس بوقت ضائع ، ويمكن أن يكون لأدوية معينة أو لمهام روتينية كالرقص الإيقاعي أو الرقص الصوفي ( الدوران المستمر ) صلة في دخول المرء في حالة الإستغراق.

الأسباب
الإستغراق هو وظيفة يتمكن من خلالها الدماغ تكريس نفسه للقيام بمهمة واحدة فقط دون غيرها مستبعداً أي مهام أخرى وهو أيضاً قدرة الدماغ على " إيقاف التشغيل " خلال أداء الأفعال المتكررة (الروتينية).
الصلة مع الماروائيات
يمكن ملاحظة العديد من نتائج حالات الإستغراق في التقارير التي تتناول لقاءات أشخاص مع مخلوقات خارجية أو مشاهدتهم لأجسام طائرة مجهولة (يوفو) بمن فيهم سائقي السيارات في وقت متأخر من الليل. 

فمن الشائع في تقارير " المختطفون من قبل المخلوقات " أن نجد فترات زمنية مفقودة يشعر بها المختطفين وذلك خلال عودتهم إلى منازلهم في سياراتهم لكن حينما "يصحون" يجدون أنفسهم قد قطعوا عدة كيلومترات بدءاً من المكان الذي تذكروه آخرة مرة. 

ما ذكر آنفاً قد يدل على حالة لإستغراق التي تترافق أيضاً مع ميل الإنسان الطبيعي للتقليل من شأن طول الفترة التي تستغرقها الرحلة مما يجعله يشعر بأن الرحلة استغرقت وقتاً أطول مما ينبغي وبأن أجزاء من تلك الرحلة قد مسحت من ذاكرته. 

ولعل هذا يتصل بما أسمته (جيني راندلز) بـ " عامل أوز" Oz factor  في كتابها " لقاء ماروائي "  حينما اختفت كل المؤثرات الخارجية للحواس ، كأن تتوقف الطيور عن التغريد وتختفي كل حركة المرور من الطريق .. الخ. ويبدو هذا  أيضاً إحدى علامات حالة الإستغراق.

عامل أوز Oz Factor  

هو مصطلح ابتكرته (جيني راندلز) في عام 1983 لوصف تلك الحالة الغريبة والتي يبدو أنها حالة متغيرة من الوعي يشعر بها بعض شهود العيان ممن كان لهم فرصة الإلتقاء بأجسام طائرة مجهولة وأحداث ماورائية أخرى ، إذا لاحظت (رانلدز ) حالات الهدوء الغريب وعدم الخوف نسبة  إلى الظروف الإستثنائية التي عاشها شهود العيان  (بحسب وصفهم) فوصفت تلك الحالات بعامل أوز ،  وتقول (راندلز) بهذا الخصوص :" إنه الإحساس بأنك معزول أو منتقل من العالم الحقيقي إلى إطار بيئة مختلفة .. حيث تكون الحقيقة مختلفة بعض الشيء كما في حكاية أرض أوز  Land Of Oz ".  ومن الجدير بالذكر أن (جيني راندلز) هي مؤلفة بريطانية وشغلت مسبقاً منصب مدير رابطة أبحاث الأجسام الطائرة والمجهولة البريطانية  BUFORA بين عامي 1982 و 1994 وتتخصص (رانلدز) في تأليف كتب عن الأجسام الطائرة المجهولة (يوفو) والظواهر الماروائية وحتى يومنا نشرت 50 منها. و (أوز) Oz  كلمة أتت من فكرة أرض خيالية تتضمن 4 أراضي تحت حكم ملك واحد وقد ورد ذكرها في قصة "عصا أوز السحرية الرائعة " في عام 1900 من قبل المؤلف (إل فرانك باوم).

- وقد تناول موقع ما وراء الطبيعة مقالاً حول ظاهرة "
 الإختفاء الغامض للأغراض وعودتها المفاجئة " DOP وكانن شرود أو التركيز الإنتقائي Selective Attention  أحد الأسباب الرئيسية لتفسير تلك الظاهرة وهي لا تختلف كثيراً عن حالة الإستغراق التي نناقشها هنا.

- كما أظهرت الفحوص في المختبرات أن القدرة على الإستغراق تتباين بشكل كبير بين الناس ، إذا اتضح أن الميل الكبير إلى الإستغراق له صلة بالميل إلى الرضوخ إلى الخيال مما عزز الصلة بين حالات الإستغراق والماورائيات.

تجربة واقعية
نذكر لكم الحالة التالية التي حدثت لـ (إيلسي أوكنسن) من منطقة ( نورث أمبتونشاير ) البريطانية في شهر نوفمبر من عام 1978 ،  فهي تحتوي على دلالات كثيرة من حالة الإستغراق:

كانت (إيلسي) في شارع  A5 المعروف بازدحامه في وضح النهار حينما رأت بعض الأضواء في السماء ثم جسماً طائراً مجهولاً  ، وقالت في ذلك  : " عندما وصلت قبالة شارع A5 بدأت الكهرباء في السيارة تلعب معي ،  كنت فقط قادرة على السير بها لمسافة بسيطة إلى أن مررت تحت بعض الأشجار وعندما خرجت من تحت الأشجار وجدت نفسي في الظلام فجأة ، ظلام دامس مطبق ، وفي الوقت الذي كنت أجلس في السيارة لم يكن بوسعي رؤية الطريق أو الأبنية أو الأشجار أو أي شيء آخر  ،  لكنني رأيت كرة من ضوء أبيض مشع قطرها ياردة  واحدة (حوالي 0.91 متر) وكانت تسطع على الطريق إلى الجانب الأيسر من السيارة  ثم انطفأ ضوء الكرة فحل الظلام مرة أخرى " ، تكرر  ذلك عدة مرات قبل أن تجد (إيلسي) نفسها فجأة  : " ... في  ضوء النهار العادي وجدت نفسي فجأة منخفضة بحوالي 30  ياردة من الطريق وفي وضع تروس 3 كما كان ، لكنني انتقلت مسافة 100 ياردة بدون سيطرة على السيارة ، ومن المرجح أن السيارة كانت يتحكم بها عن بعد ".

هذه السلسلة 
تتناول الحالات النفسية الشائعة والتي يعزوها بعض الناس إلى أفعال كائنات خارقة للطبيعة بينما تكون أشكالاً من الإضطرابات النفسية التي لها أعراضها وأسبابها بالنسبة لأخصائيي الطب النفسي والعصبي، كما تساهم هذه السلسلة على زيادة فهم وقدرة المحققين في الظواهر الغامضة على التمييز بين تلك الحالات لعزلها عن وقائع الأحداث الغير العادية الاخرى عند دراستهم للتجارب الواقعية.
 
المصدر :ماوراء الطبيعه
إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماورائيات 1 : الحالات النفسية الشائعة 
- عالم تفاجأ بنتائج بدراسة حول الأشباح 
- كيف يصبح المكان "مسكوناً " ؟ 
- غرفة  "مسكونة إصطناعياً "
- دور السميات والإشعاعات في صنع "الخوارق" 
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح 
- مفاهيم في الطاقة الحيوية الكونية 
 إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماروائيات : الحالات النفسية الشائعة  

إقرأ أيضاً ...
- دور العقل في الماورائيات 1 : الحالات النفسية الشائعة  
- الهستيريا الجماعية
- الوعي الجمعي 
- الذاكرة الوهمية