السبت، 9 يونيو 2012

2012بين الخرافة والعلم

2012: خرافة أم علم ؟

يعتبر تاريخ 21 ديسمبر 2012 التاريخ الاخير والصفحة النهائية في تقويم فلكي معقد وضعه شعب المايا الذي عاش قديماً في أمريكا الوسطىوأسس حضارة ( يمكنك قراءة المزيد عنههنا )، نوقش معنى ذلك التاريخ في كتب لا حصر لها ومواقع عديدة على الإنترنت بالإضافة إلى المجلات والمقالات كما كان منشوراً كعنوان رئيسي في الصحف المختلفة حول العالم حيث انقسم المتحمسون لذلك الحدث المرتقب والذي قد يخفي كارثة خطيرة إلى فريقين: 

فريق يتنبأ بنهاية وشيكة للعالم وفريق آخر يرى فيه تجديد للكون وإعادة ولادة للوعي. ( إعادة البعث الدورية حسب مفهوم بعض الديانات)،  ولكن مما زاد في حرارة النقاش هو أن بعض العلماء بدأوا يلاحظون بالفعل زيادة في معدل حدوث الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة فاعتبروا ذلك دليلاً على مناخ كارثي للأحداث ربما يتوجه نهاية عام 2012 ، وملاحظاتهم تتضمن أيضاً زيادة في نشاط الشمس المغناطيسي عند نقاط فيها سيبلغ ذروته في 2012 ، وكذلك تغير في مغناطيسية الارض يمكن أن تؤدي في عام 2012 إلى إنقلاب في قطبي الأرض المغناطيسيين فيصبح الشمال المغناطيسي جنوباً والجنوب المغناطيسي شمالاً وبالتأكيد قد يؤدي هذا التغير إلى تأثيرات يصعب التكهن فيها على المناخ.  هذه التغيرات تثير قدراً من المخاوف المعقولة.

-  في حين اعتبرالبعض في العالم الإسلامي حدث 2012 مجرد خرافة قديمة لأن نهاية العالم تستند على علامات الساعة التي لم تتحقق بعد أو يصعب تحققها فقط خلال السنتين المقبلتين ومنها ظهور المسيح الدجال وخروج يأجوج ومأجوج وعلامات أخرى تكشف عن الإنحلال الخلقي أو التفكك الأسري بحسب ما جاء في بعض الأحاديث الشريفة ، ومع ذلك لم يخف البعض الأخر قلقهم لحدوث كارثة خطيرة قد لا تفني البشر كلهم ولكن قد تتسبب في فناء قسم كبير منهم .

من بين المخاطر التي تهدد الأرض هو إرتطام نيزك بها ، إن إرتطام نيزك لا يزيد قطره عن  40 كيلومتر فقط بالأرض كاف لتدمير المناخ على الأرض ولفناء معظم المخلوقات بحسب تقديرات العلماء لأن الأمر يتعدى مجرد الإرتطام في بقعة صغيرة ويتطور إلى تأثيرات متسلسلة عن إرتطامه تؤدي إلى تغيير جذري في المناخ منها أن يغطي الدخان الناتج عن الإرتطام أشعة الشمس مما يؤدي إلى إنخفاض شديد في درجة الحرارة أويسبب حدوث عصر جليدي آخر.

ومنذ مدة قصيرة وتحديداً في شهر أبريل من العالم الحالي علمنا بتأثير الأدخنة المتصاعدة من بركان واحد في جزيرة آيسلندا البعيدة وكيف أن تلك الأدخنة غطت على الجزء الشمالي والغربي طوال فترة مبدئية امتدت 6 أيام متواصلة حيث سبب ذلك  إنقطاع كامل في رحلات الطيران بين أجزاء من أوروبا والعالم واستمر ذلك حتى شهر مايو الماضي في مواقع محلية إضافية.  فكيف إذن الأمر مع نيزك ضخم ؟

ما هو مقدار العلم في قضية نهاية العالم في عام 2012 وما هو مقدار الخرافة فيه ؟ يخبرنا باحثون رائدون وكتاب وعلماء في ذلك المجال ما يعنيه ذلك التاريخ بالضبط بالنسبة إليهم ويعللون سبب أهميته ومالذي يمكن أن نتوقعه منه؟  ، مما يثير للإهتمام أن معظم العلماء متفقين على أن شيء ما سيحل في الأرض ولن تكون الحياة كما كانت وليس بالضرورة أن يعني ذلك نهاية الزمن . 

شاهد الفيلم 
ينفرد موقع ما وراء الطبيعة في عرض فيلم وثائقي يتناول قضية العام 2012 من الناحية العلمية والأسطورية ويستضيف باحثين وعلماء، ويختلف عن الفيلم التمثيلي 2012: Survive ،  يمكن مشاهدة الفيلم  بأجزائه الـ 8 على قناة يوتيوب هــنــا.

المصادر
- Wikipedia
- فيلم 2010 : Science Or Superstition 

2012 وحقيقة الخطر القادم من نيبيرو

كوكب نيبيرو وهو يرتطم بكوكب الأرضمازال الكثير من الناس حول العالم يترقب بقلق ما سيحل في العالم سنة 2012 خصوصاً في الآونة الأخيرة بعد أن روج لذلك العديد من مواقع الأنترنت والكتب والأفلام التي يحضر لها حيث تتناول سيناريوهات تلك النهاية الكارثية الوشيكة، وسبب تلك الضجة يعود إلى عدة أسباب هامة من بينها احتمال مرور الكوكب المجهول X بالقرب من الأرض أو حتى اصطدامه بها،والبعض ربط ذلك بما أتى به السومريون القدماء من أهل بلاد الرافدين حيث ذكروا ذلك الكوكب باسم "نيبيرو" Nibiru حسب الأسطورة وهناك أسباب أخرى تدعم نهاية العالم في 2012 لانتهاء التقويم الفلكي لشعب المايا الذين برعوا كثيراً في علم الفلك. إقرأ عن نهاية العالم 2012 ، وأيضاً أسباب ترجع إلى تأويلات لما أتى به العراف الشهير نوستراداموس الذي عاش في القرن الخامس عشر والذي توقع نهاية العالم بحدوث حرب عالمية ثالثة. هذا المقال يناقش فقط احتمالات نهاية العالم بتأثير من الكوكب المجهول أو ما يعرف بـ Planet X.
مخاطر اقتراب الكوكب المجهول
لوحظ الكوكب المجهول "نيبيرو" لأول مرة من قبل فلكي في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي خلف الحدود القصوى للنظام الشمسي . تم العثور عليه من خلال استخدام أجهزة رصد تستخدم الأشعة تحت الحمراء حيث كان قابعاً في حزام من الكويكبات يدعى حزام كوبر وهو الآن يقترب مسرعاً باتجاهنا وسيدخل منظومة الشمسية الداخلية (المنظومة الداخلية :الكواكب القريبة من الشمس وهي كواكب عطارد، الزهرة ، المريخ ، الأرض) وذلك في عام 2012 ، فماذا سيعني ذلك بالنسبة لنا ؟ هل سيعني هذا أن تأثيرات اقتراب الكوكب المجهول ستكون كارثية والملايين بل البلايين من الناس سيموتون وظاهرة الإحتباس الحراري ستزداد شدة كذلك الزلازل وموجات القحط المهلك والمجاعات والحروب والإنهيارات الإجتماعية بالإضافة إلى رياح شمسية قاتلة يسببها "نيبيرو" الذي سينفجر في نواة نظامنا الشمسي ؟! وهل كل هذا سيحدث في سنة 2012 ؟ وهل علينا جميعاً أن نحضر أنفسنا للفناء منذ الآن ؟


حقيقة الخطر الداهم
ترجع معظم التوقعات المأساوية لاقتراب الكوكب المجهول إلى تأثير فكرة قديمة تتنبأ بنهاية العالم وفق التقويم الفلكي لشعب المايا الذي ينتهي في 21 ديسمبر عام 2012. ويبدو أن المتحمسين لفكرة الكوكب المجهول قد أجروا حساباتهم وفقاً هذه الـ"فرضية" التي تقول بأن كوكباً مميتاً سيصل إلينا بعد أن ينحرف بشدة عن مساره ليضرب الأرض بقوته الجاذبية المدمرة ويسبب أضراراً جيولوجية، مجتمعية و اقتصادية وبيئية بالغة الخطورة ويقتل نسبة عالية من أشكال الحياة على الأرض في 2012 ، ولكن مع كل أسف... لا تضيف الوقائع التي بنيت على أسطورة الكوكب المجهول/نيبيرو أي قيمة، لذلك لا شيء يدعو للقلق فالكوكب المجهول لن يطرق أبوابنا في عام 2012 وإليكم جملة من الأسباب:

- بين "نيبيرو" والكوكب X
في عام 1843 درس الفلكي وعالم الرياضيات البريطاني "جون كوش أدامز" التأرجحات التي تحدث في مدار كوكب أورانوس ووصل إلى استنتاج بعد دراسته للتفاعلات الجاذبية مفاده انه لا بد من وجود كوكب ثامن يؤثر بقوة على العملاق الغازي أورانوس ، وفعلاً أدى ذلك إلى اكتشاف كوكب نبتون الذي يدور حول الشمس على بعد 30 وحدة فلكية (AU) ، حيث أن كل وحدة فلكية تساوي 149,598,000 كيلومتر . استخدمت طريقة حون كوش أدامز في عدد ضخم من المناسبات لاستنتاج وجود أجسام أخرى في نظامنا الشمسي حتى قبل أن يتم رصدها بشكل مباشر. فقد كان يظهر على كوكب نبتون أيضاً تأرجحات في مداره مما قاد إلى إكتشاف الكوكب التاسع بلوتو في عام 1930 ، وعلى شاكلة ما حدث في اكتشاف الكوكبين نبتون وبلوتو سرى كذلك إعتقاد جدير بالإهتمام يتعلق بوجود كوكب عاشر أطلق عليه اسم Planet X ، إلا أنه على عكس قصة اكتشاف كوكب نبتون من خلال أورانوس كانت كتلة بلوتو ضئيلة جداً حتى مع قمره شارون الذي يدور حوله في منظومة تعرف بـ بلوتو-شارون ، فكلاهما كانا ضئيلان جداً للتأثير على كوكب نبتون. ومع ذلك استمر البحث عن الكوكب المجهول X.


- وبعد سنوات من التخمينات والبحوث التاريخية سرى إعتقاد بأن الجسم العملاق الذي يبحث عنه علماء الفلك هو إما أن يكون كوكباً ضخماً أو نجماً صغيراً شقيقاً لشمسنا مما يجعل من نظامنا نظاماً شمسياً ثنائياً . والواقع أن إسم "نيبيرو" لا وجود له على أرض الواقع وقد استخدمه المؤلف "زاخاريا سيتخين" خلال بحثه عن مواجهات مزعومة وقعت مع مخلوقات قادمة من الفضاء خلال تاريخ مبكر من حياة البشر على الأرض، إذن "نيبيرو" كان كوكباً افتراضياً حاضراً في ثقافة السومريين القدماء ، والسومريون هم قوم عاشوا بين 6000 إلى 3000 قبل الميلاد في موقع جغرافي كان يعرف ببلاد ما بين الرفدين أو يعرف بـ العراق حالياً وهم سبقوا البابليين. ولا يوجد إلا دليل أثري ضعيف يقترح صلة ما بين الكوكب الأسطوري حسب حضارة السومريين والكوكب المجهول الذي نبحث عنه. ورغم أن تلك الصلة المزعومة مشكوك وملتبس فيها أصلاً إلا أن الكوكب المجهول و"نيبيرو"يمثلان نفس الشيء بالنسبة مؤيدي فكرة نهاية العالم ، ويبقى بالنسبة إليهم جسماً فلكياً قديماً عاد إلينا بعد رحلته الطويلة على مداره خلف النظام الشمسي.
- وحتى لو فرضنا أن هناك صلة وثيقة بين الإثنين (نيبيرو والكوكب المجهول) فهل يوجد أي دليل دامغ على وجود الكوكب المجهول في عصرنا ؟



- نتيجة الرصد بالأشعة تحت الحمراء

نجد تركيزاً ملفتاً على حادثة إكتشاف جسم كوني غامض في عام 1983 من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) ويبعد 530 وحدة فلكية (حوالي 80 بليون كيلومتر)، عثر على ذلك الجسم من خلال استخدام أجهزة IRAS وهي أجهزة ترصد الأشعة تحت الحمراء الكونية على متن الأقمار الصنعية، وبشكل طبيعي تناولت وسائل الإعلام حول العالم ذلك الحدث بحماسة شديدة وأثارت ضجة حوله بالقول أنه ربما كان هذا هو الكوكب المجهول ، وبالأخص ما تناولته صحيفة واشنطن بوست الرائجة في مقال نشرته في 31 ديسمبر يحمل عنوان "إكتشاف جسم كوني غامض" في حين لم يكن العلماء متأكدين أصلاً من حقيقة هذا الجسم الذي أظهرته الأشعة تحت الحمراء في عام 1983، ولهذا اكتفوا بوصفه بكلمة "غامض" ولكن التقاريرالأولية في وسائل الإعلام كانت تتساءل عن ماهية ذلك الجسم فتحدثت مرة عن إحتمال كونه مذنب يكمل دورته على مدى طويل جداً من الزمن ومرة أخرى عن كوكب بعيد أو حتى عن مجرة في طور التكوين أو نجماً عملاقاً Protostar أو"قزماً بني اللون" وما إن ذكر الإحتمال الأخير (قزم بني) حتى أصبح يمثل فجأة الكوكب المجهول في وسائل الإعلام حيث وصف بأنه قزم بني اللون يدور على بعد كبير حول نظامنا الشمسي.
- إذن من أين أتت تلك القصة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"؟ في الواقع نشرت القصة كاستجابة لورقة بحث مطبوعة حملت عنوان :"مصادر النقطة المجهولة في أجهزة رصد IRAS" كتبها هوك إيت آل ونشرها في مجلة البحوث الفيزيائية الكونية Astrophysical Journal Letters ، 278:L63 في عام 1984 ، وعندما أجري لقاء مع د.جيري نيوجيباور الباحث المساعد في مشروع IRAS صرح بشدة أن ما التقطته أجهزة IRAS لم يكن البتة "بريداً وارداً" أي أن النتائج لم تكشف أصلاً عن وجود جسم يقترب من الأرض. وما وصلت إليه الدراسة هو :
"رشحت عدد من الإحتمالات لتحديد الأوصاف بما فيها مجرة قريبة من النظام الشمسي، أو أجسام مجرية بعيدة ، وقد تساهم المزيد من الأرصاد عبر الأشعة تحت الحمراء وباستخدام أطوال مختلفة للموجات في إعطاء المزيد من المعلومات التي تدعم تلك الفرضيات أو ربما تحتاج تلك الأجسام تفسيرات أخرى مختلفة برمتها" Letters, 278:L63, 1984.

- ومن الملاحظ أن نتيجة رسالة البحث لم تذكر جسماً واحداً (القزم البني) بل مجموعة من الأجسام ولم تشير الرسالة أبداً إلى أي جسم يقترب منا لكن الإشاعات في ذلك الوقت بدأت تطفو على السطح عندما نشرت أوراق بحث لاحقة في عام 1985 تتحدث عن مصادر IRAS المجهولة وعن المجرات الشديدة الإضاءة التي كتبها هوك إيت آل وكذلك ورقة تحمل عنوان مشهد IRAS للمجرات البعيدة Extragalactic كتبها "سويفر إيت آل" عام 1987. وعلى الرغم من تعدد رسائل البحث إلا أن أجهزة IRAS لم ترصد أبداً جسماً كونياً يقع على حافة النظام الشمسي.


- تأرجحات في المدار = الكوكب المجهول ؟
بالإضافة إلى حادثة "الإكتشاف" المزعومة عام 1983 للكوكب المجهول (القزم البني) نشر أيضاً في عام 1992 زعم يقول :"التغيرات الغير مفسرة في مداري أورانوس ونبتون تؤشر إلى وجود جسم خلف نظامنا الشمسي يفوق كتلة الأرض من 4 إلى 8 مرات ويسير على مدار منحرف بشكل كبير عن بقية مدارات الكواكب ويبعد مسافة 12 بليون كيلومتر عن الشمس". هذا النص مأخوذ عن مصدر غير موثق من ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) كان قد ظهر في فيديو يحمل عنوان "تنبؤات الكوكب المجهول ودليل سبل النجاة في 2012" ،Planet X Forecast and 2012 Survival Guide



- بالعودة إلى فكرة إكتشاف كواكب جديدة باستخدام القياسات الدقيقة للتأرجحات في المدار يدعي هنا أصحاب نظرية الكوكب المجهول أن وكالة الفضاء الأمريكية أعلنت في عام 1992 عن أن وجود قياسات غير مباشرة تبين وجود كوكب يبعد 12 بليون كيلومتر عن الأرض إلا أنه لا أساس لهذا الإدعاء إذ لا يوجد مصدر موثوق يدعم ذلك الزعم. فالإكتشاف الوحيد والعظيم الذي أتت ناسا على ذكره في السطور هو إكتشاف أول "جسم ما وراء نبتون " رئيسي trans-Neptunian object الذي يرمز له إختصاراً TNO وأطلقت عليه اسم 1992 QB1 يبغ قطر الجسم حوالي 200 كيلومتر وهو محتجز ضمن حزام كوبر للكويكبات (حزام كوبر هي منطقة تضم كواكب صغيرة جداً في الحجم ويعيش فيها كوكب بلوتو وونيازك تبعد ما بين 30 إلى 55 وحدة فلكية خارج مدار نبتون وبعض تلك الأجسام مثل بلوتو تتقاطع مع مسار مدار نبتون ولذلك يطلق عليها اسم "ما وراء نبتون" أو TNO. ولا تملك أياً من تلك الأجسام أي تهديد على الأرض فهي لن تغادر حزام كوبر لكي تمر علينا بزيارة في عام 2012. كما أن أية تذبذبات في مدار نبتون تخضع لمقدار خطأ معلوم في الرصد ولم تبين أياً من تلك القياسات أية أجسام تتجاوز حجم أكبر كويكب في حزام كوبر.

- لعل أكثر التناقضات وضوحاً في الفرضية التي وضعها مؤيدوا الكوكب المجهول هي اعتبار أن ما كشفته أجهزة IRAS في عامي 1984 و 1992 يمثل الكوكب ذاته، وعلى هذا الأساس و وفقاً للبيان الذي أعلنته ناسا في عام 1984 يكون الكوكب المجهول على بعد 80 بليون كيلومتر عن الأرض في حين كان على بعد 69 بليون كيلومتر في عام 1992 أي أنه قطع حوالي 11 بليون كيلومتر خلال ثماني سنوات فقط، فبناء على هذا المنطق كان من المفترض أن يصل الكوكب المجهول إلى نواة النظام الشمسي في عام 2003 وليس في عام 2012 كما يقول مؤيدوا النظرية.


نظرية المؤامرة
"إن لم يعثر على دليل يؤكد وجود الكوكب المجهول فلا بد إذن من وجود مؤامرة "، يؤمن بتلك العبارة العديد من الناس وقولها سهل إلا أن البرهان العلمي عليها صعب ، فكثيرون يريدون منا أن نؤمن بوجود مؤامرة عالمية تحاك في الخفاء بين حكومات الدول وأن وكالة الفضاء الأمريكية متورطة في إخفاء معلومات تؤكد وجود الكوكب المجهول. ومن الجدير بالإنتباه هنا هو أن عدم وجود دليل على الكوكب المجهول لا يستلزم وجود مؤامرة تخفي الحقيقة عن الجمهور وهنا نتساءل لماذا تخفي الحكومات إكتشافاً تاريخياً على هذه الدرجة من الخطورة يتمثل بنهاية العالم على يد كوكب يقترب باتجاه نواة نظامنا الشمسي (الكواكب الداخلية ومنها الأرض)؟ هل يهدف ذلك إلى تجنب الهلع الجماعي ولتطبيق أجندتهم الجشعة ؟ ، ولكن عندما نواجه أصحاب نظرية الكوكب المجهول بالادلة العلمية ليس بوسعهم الرد إلا من خلال "نظرية المؤامرة" التي تمثل نقطة القوة الوحيدة التي يملكونها .

وأخيراً ...لا تمثل قصة وصول الكوكب المجهول X في عام 2012 إلا مجرد خطاب يراد به إرضاء الجمهور ويعوزه الصدق، لكنها تساعد أصحاب تلك النظرية على بيع المزيد من الكتب وأقراص الدي في دي عبر أسلوب تخويف الناس. ولكن "نيبيرو" سيبقى دائماً في عالم الأسطورة السومرية.


شاهد الفيديو
يروج لهذا الفيديو أصحاب نظرية المؤامرة حيث يزعمون بناء قواعد سرية جهزت في باطن الأرض لتجنب كارثة "نيبيرو"، وربما أصلاً جهزت لتجنب كارثة نووية أو حرب عالمية ثالثة.


المصدر- Universe Today 
- Astrobiology - NASA 

نقلاب قطبي الشمس في عام 2012

سطح الشمس والبقع الشمسيةفي فبراير 2001 انقلب قطبا الشمس المغناطيسيان وستشهد الشمس إنقلاباً آخر في عام 2012 ، العلماء في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) الذين رصدوا الشمس يقولون أن نجمتنا الجميلة قلبت حقلها المغناطيسي منذ 22 شهراً مضت معلنة بذلك بدء مرحلة من وصول النشاط الشمسي إلى حده الأقصى. غير أن تلك الحقيقة لم يدري بها لكثير من الناس فالقطب المغناطيسي الشمالي الذي كان في النصف العلوي من الكرة الشمسية منذ بضعة أشهر فقط وهو الآن يؤشر نحو الجنوب. إنها حالة تغيرت فيها الأمور رأساً على عقب لكنها مع ذلك لم تكن متوقعة الحدوث. يقول ديفيد هاثاوي وهو فيزيائي يدرس الشمس في مركز مارشال للملاحة الفضائية :"تغير الأقطاب المغناطيسية أماكنها عند ذروة نشاط البقع الشمسية، في الواقع يعتبر ذلك مؤشراً جيداً على حدوث فعلي لتعاظم النشاط الشمسي". سيبقى قطبا الشمس المغناطيسيان في مكانهما كما هما الآن حيث يؤشر القطب المغناطيسي الشمالي إلى النصف السفلي من الكرة الشمسية إلى أن يأتي عام 2012 حيث من المتوقع أن ينقلبان مرة أخرى ، هذا التحول يحدث بحسب ما نعرفه عند ذروة دورة البقع الشمسية التي بطول 11 سنة وتشبه بذلك عمل الساعة.

هل نشهد أيضاً إنقلاب وشيكاً في قطبية الأرض المغناطيسية ؟
عند إنقلاب قطبية الأرض المغناطيسية سيتغير إتجاه الشمال ليشير نحو الجنوبقطبي الأرض المغناطيسيين ينقلبان أيضاً وإن كان بانتظام أقل. وقد حدثت إنقلابات متعاقبة في القطبية على فترات تفصل بينها 5 آلاف سنة إلى 50 مليون سنة. آخر إنقلاب حدث قبل 740,000 سنة مضت. ويعتقد بعض الباحثين أن كوكبنا قد تجاوز موعد حدوث إنقلاب آخر في القطبية لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين متى سيحدث الإنقلاب التالي. ومع أن هناك إختلافاً بين سلوك الحقول المغناطيسية للأرض وسلوك مثيلتها لدى الشمس إلا أن هناك قاسماً مشتركاً بينهما وهي أشكالهما ، ففي خلال وصول النشاط الشمسي إلى أدنى درجاته يخلق حقلاً مغناطيسياً له شكل يشبه ذلك الناتج عن قضيب مغناطيسي حديدي إذ يمتاز بحلقات قرب خط الإستواء وخطوط حقول مفتوحة قرب مكان القطبين وهو يشبه خطوط الحقل المغناطيسي حول الشمسالموجود لدى الأرض. يطلق العلماء على هذا الحقل اسم (ديبول) Dipole ، إن ديبول الشمس قوي كفاية كالمغناطيس الموجود في الثلاجة وتقدر قوته بـ 50 غاوص Gauss (وهي وحدة قياس الشدة المغناطيسية). بينما تكون قوة حقل الأرض المغناطيسي أضعف بـ 100 مرة ، وعندما يصل النشاط الشمسي إلى الذروة وتبرز البقع الشمسية بشدة على وجه الشمس يبدأ الحقل المغناطيسي لها بالتغير . ومن الجدير بالذكر أن البقع الشمسية Sunspots هي أماكن تتركز فيها حلقات الحقل المغناطيسي. حيث تبلغ شدتها في تلك الأماكن 100 مرة من شدة الديبول الشمسي المحيطي. حيث تظهر على الصورة المجسمة.

ويبقى السؤال هنا : هل تشهد الأرض إنقلاباً وشيكاً وهل سيكون ذلك في عام 2012 ؟ لم تصرح بعد أي جهة علمية بذلك وحتى أن نالسا استبعدت حدوثه ولكن الحديث المتعاظم عن توقعات نهاية العالم وفقاً لتكهنات نوستراداموس أو أسطورة جالجامش (ارتطام كوكب يسمى نيبيرو) أو ما ورد عن التقويم الفلكي لحضارة المايا الذي ينتهي في 21 من الشهر 12 في عام 2012 سيساهم بالتأكيد في إحداث ضجة إعلامية ونشر الكثير من الكتب والمقالات حول الموضوع في السنوات القليلة القادمة وكان عرض فيلم 2012 منذ 13 نوفمبر الماضي إحداها .
شاهد الفيديو 
يشرح الفيديو التالي المغناطيسية الأرضية وتأثيرها علينا:

المصدر
- PoleReversal.com
   المصدر: ما وراء الطبيعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق